أزمة حادة في الزيوت تهدد بشلل تام لحركة شاحنات النقل البري عبر المعابر

أطلقت شركات النقل البري تحذيرات شديدة اللهجة من احتمال التوقف الكامل لجميع شاحنات النقل التجارية العاملة عبر المعابر، وذلك على خلفية الأزمة الخانقة والنقص الحاد في الزيوت والمشتقات البترولية اللازمة لتشغيل وصيانة أساطيل الشاحنات.

وأكّدت القطاعات العاملة في مجال الشحن والنقل أن استمرار احتجاز أو منع دخول زيوت المحركات والمستلزمات الفنية الأساسية يضع القطاع التجاري والإغثاثي على شفا التوقف التام، مما ينذر بكارثة حقيقية تمس شريان الحياة الرئيسي للإمدادات والسلع الأساسية.

تداعيات خطيرة على سلاسل الإمداد

وأوضحت الشركات في بيان صحفي أن شاحنات النقل تعاني منذ أسابيع من نقص في الزيوت الهيدروليكية وزيوت المحركات، ما أدى إلى تعطل العشرات منها بالفعل وتوقفها عن العمل خوفاً من تلف محركاتها بشكل كامل. وأضافت أن الاستمرار في تشغيل الشاحنات دون إجراء الصيانة الدورية واستبدال الزيوت في مواعيدها المحددة يعرض الوسائط الميكانيكية للانهيار المباشر.

حيث يعتبر قطاع النقل البري الشريان الحيوي الوحيد لتأمين وصول المواد الغذائية، المستلزمات الطبية، والمساعدات الإنسانية إلى الأسواق والمستودعات المركزية عبر المعابر التجارية.

مطالبات بإنقاذ عاجل للقطاع

وطالبت شركات النقل البري والجهات المعنية كافة المؤسسات الدولية والجهات المختصة بالتدخل العاجل والضغط للسطاح بدخول الكميات الكافية من الزيوت وقطع الغيار والمحروقات لضمان استمرار عمل الشاحنات ومنع حدوث شلل كامل في المعابر.

ومع استمرار الأزمة، يحذر مراقبون اقتصاديون من أن توقف حركة النقل سيتسبب في قفزة جديدة في أسعار السلع نتيجة انعدام المعروض، فضلاً عن تعطل المساعدات الإغاثية الموجهة للسكان في ظل الظروف الراهنة الصعبة.