
أزمة غذائية غير مسبوقة تهدد أجيال غزة
في ظل استمرار الحصار والعدوان، كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، بمناسبة يوم الأغذية العالمي، عن أرقام كارثية تعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعاني منها القطاع، حيث تم تسجيل 158,001 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون الخامسة منذ عام 2024 وحتى أغسطس 2026، منها 28,716 حالة شديدة تهدد الحياة مباشرة.
ارتفاع معدلات الوفيات والتقزم بين الأطفال
أظهرت البيانات الرسمية ارتفاعاً مقلقاً في معدل وفيات الأطفال دون الخامسة ليقفز من 13.6 إلى 33.4 لكل ألف مولود حي بين عامي 2022 و2025، بينما يعاني 12.2% من الأطفال من التقزم. وتشير التوقعات إلى حاجة 74,200 طفل عاجلة لعلاج سوء التغذية الحاد حتى أبريل 2027.
معاناة الأمهات والحوامل
لم تسلم النساء الحوامل من هذه الكارثة، إذ ارتفعت نسبة فقر الدم بينهن إلى 61% في عام 2026 مقارنة بـ 41% قبل الحرب. كما سُجلت قرابة 4,000 حالة فقدان حمل في النصف الأول من عام 2026، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف النصف السابق، مع تصنيف حالة حمل واحدة من كل ثلاث على أنها عالية الخطورة.
كبار السن في واجهة الخطر
شكل كبار السن النسبة الأعلى من وفيات سوء التغذية بواقع 189 مسناً بنسبة 40.5% من إجمالي الوفيات. وأشارت الإحصاءات إلى أن 11% من المسنين لم يتناولوا أي وجبة خلال يوم كامل، بينما قلّص 48% حصصهم الغذائية لصالح أسرهم، وأضطر 68% منهم إلى إيقاف أو تخفيض جرعات أدوية المزمنة بسبب النفاد التام.


