مستوطنون يشنون هجوماً جديداً على خربة المراجم في بلدة دوما جنوب شرقي نابلس

شهدت بلدة دوما الواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة نابلس هجوماً جديداً نفذته مجموعات من المستوطنين الاستعماريين الذين استهدفوا “خربة المراجم” التابعة للبلدة، وذلك في أحدث تصعيد للانتهاكات المتواصلة ضد القرى والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

تفاصيل الهجوم على خربة المراجم

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان لـ “غزة ماغ” بأن عدداً من المستوطنين اقتحموا خربة المراجم تحت حماية ومراقبة من قوات الاحتلال، حيث شنوا اعتداءات طالت ممتلكات المواطنين وأراضيهم الزراعية، ممّا أثار حالة من التوتر والرعب بين الأهالي والسكان المحليين الذين سارعوا للتصدي للهجوم لحماية منازلهم ومواشيهم.

وتعد خربة المراجم إحدى المناطق الريفية المهددة بشكل دائم بالاستهداف في بلدة دوما، نظرًا لقربها من البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين، حيث يسعى المستوطنون إلى تضييق الخناق على رعاتها وسكانها لتهجيرهم قسراً واستيلاء على المزيد من المساحات الزراعية.

خلفية الاستهداف الممنهج لبلدة دوما

تتعرض بلدة دوما والقرى المجاورة لها لانتهاكات متكررة تشمل إحراق المنازل والمركبات، والاعتداء على المزارعين أثناء تصديهم لمحاولات سرقة المحاصيل ورعي الماشية في أراضيهم. وتأتي هذه الاعتداءات ضمن منظومة تتصاعد حدتها يومياً للسيطرة على التلال والاراضي الخصبة في محافظة نابلس.

وأكد خبراء ومتابعون للشأن الميداني أن تركيز الهجمات على الخرب والمناطق النائية مثل “خربة المراجم” يهدف إلى فصل التجمعات السكانية عن بعضها وفرض واقع جغرافياً جديد يصعب معه التوسع العمراني أو الزراعي للفلسطينيين.

دعوات للحماية وتوثيق الجرائم

من جانبه، طالب مجلس محلي دوما والمؤسسات الحقوقية بضرورة توفير حماية دولية عاجلة للقرى والبلدات المحاصرة بالبؤر الاستيطانية، داعين وسائل الإعلام والجهات القانونية إلى توثيق هذه الاعتداءات الميدانية وملاحقة المتورطين فيها دولياً.

ويعيش أهالي نابلس وقراها حالة من الاستنفار الشعبي الدائم لمواجهة خطورة هذه الهجمات المفاجئة، في ظل تحذيرات من تفاقم الأوضاع الميدانية متى ما استمرت هذه الاعتداءات دون رادع.