أفادت وسائل إعلام عبرية، صباح اليوم، بأن الجيش الإسرائيلي اتخذ إجراءات أمنية استثنائية في منطقة غلاف غزة، تمثلت في إغلاق عدد من الطرق والمحاور الرئيسية المحاذية للقطاع، وذلك للحد من محاولات تسلل ينفذها مستوطنون ونشطاء من اليمين المتطرف بهدف ترسيخ إقامة بؤر استيطانية داخل القطاع.
إجراءات أمنية احترازية لمواجهة التسلل
وفقاً لما نقله موقع “واللا” العبري، فإن قرار إغلاق المحاور جاء عقب ورود معلومات استخباراتية ورصد تحركات لمجموعات استيطانية تسعى للوصول إلى خط التماس واختراق الحدود نحو أراضي قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن القيادة العسكرية في المنطقة الجنوبية أبدت خشية حقيقية من أن تؤدي هذه المحاولات إلى تعقيد المشهد الميداني وتشكيل خطورة على أرواح المستوطنين والقوات المنتشرة في المنطقة.
تصاعد دعوات اليمين لإعادة الاستيطان
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تصاعد الأصوات داخل الأوساط اليمينية المتطرفة في إسرائيل، والتي تطالب بشكل علني بإعادة بناء التجمعات الاستيطانية التي تم إخلاؤها عام 2005 خلال خطة “الانفصال”. وتشهد المنطقة المحاذية للقطاع محاولات متكررة من قبل جماعات استيطانية لإقامة خيام ونقاط تمركز عشوائية كخطوة أولى نحو فرض واقع جديد على الأرض.
صراع داخلي وتحذيرات عسكرية
ويرى مراقبون للشأن الإسرائيلي أن إغلاق الطرق يعكس حجم الاحتكاك والصراع الداخلي بين المؤسسة العسكرية والجماعات الاستيطانية التي تحظى بدعم من أطراف سياسية داخل الحكومة. ويسعى الجيش من خلال هذه الإغلاقات إلى منع أي حوادث قد تؤدي إلى إرباك العمليات العسكرية الجارية أو فتح جبهات احتكاك إضافية على حدود القطاع.
