كواليس العملية: عقد من الرقابة اللصيقة
في كشف مثير للجدل، أماطت مصادر استخباراتية إسرائيلية اللثام عن تفاصيل العملية المعقدة التي أدت إلى اغتيال الأمين العام لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت. العملية، التي وُصفت بالاحترافية، لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت تتويجاً لعقد كامل من المراقبة الاستخباراتية الدقيقة.
نمط الحياة تحت المجهر
أكد ضباط شاركوا في التخطيط أن الفريق الاستخباراتي تمكن من رسم خريطة كاملة لحياة المستهدف، بما في ذلك عادات نومه، وطعامه، وحتى دائرته الاجتماعية. هذه المعلومات، التي جمعت عبر تقنيات رقابة متطورة، منحت صناع القرار في إسرائيل شعوراً باليقين المطلق حول تحركاته في كل لحظة.
83 طناً من المتفجرات: الضربة القاضية
أوضحت المصادر أن قرار الهجوم جاء بعد توفر معلومات استخباراتية آنية، حيث تم توجيه ضغوط مكثفة لاتخاذ القرار بالتنفيذ. وقد استُخدمت 83 طناً من المتفجرات لاستهداف المجمع، وهو إجراء برره الضباط بضرورة اختراق التحصينات والأنفاق المعقدة في الموقع. وأشار الرائد (احتياط) ر. إلى أن العملية كانت تهدف لإنهاء ما وصفه بـ ‘الشعور الزائف بالأمان’ لدى الطرف الآخر، مؤكداً أن التنسيق بين الاستخبارات وصناع القرار كان في ذروته لضمان نجاح الضربة.