
تغير ملحوظ في سياسة الاعتراضات المرورية
يشهد المراجعون لمحكمة صلح رام الله منذ مطلع الشهر الجاري تراجعاً واضحاً في نسبة تخفيض قيمة مخالفات السير بعد تقديم طلبات الاعتراض المعروفة شعبياً باسم «الاسترحام». وبحسب شهادات ميدانية نقلها موقع «الاقتصادي»، فإن باب الاعتراضات لا يزال مفتوحاً، إلا أن أثره المالي تقلص بشكل كبير مقارنة بالسابق.
من التخفيض إلى التثبيت المالي
في السابق، كانت الغرامات المرورية تحظى بتخفيضات ملحوظة، حيث كانت المخالفة بقيمة 150 شيكلاً تنخفض إلى 100 شيكل، ومخالفة 300 شيكل تتراجع إلى 150 أو 200 شيكل. أما اليوم، فتشير المعطيات إلى تثبيت العديد من المخالفات بقيمتها الأصلية دون تخفيض، وسط غموض حول ما إذا كان هذا الإجراء يعكس توجهاً مؤسسياً عاماً أم اجتهاداً فردياً في دراسة الملفات، خصوصاً أنه لم يصدر أي تعديل رسمي على قانون المرور.
أرقام قياسية لمحافظة رام الله والبيرة
تكتسب هذه التطورات أهمية بالغة بالنظر إلى الإحصاءات الرسمية التي سجلت نحو 255,563 مخالفة مرورية في الضفة الغربية خلال عام 2025. وتصدرت محافظة رام الله والبيرة القائمة كأعلى المحافظات تسجيلاً للمخالفات بواقع 84,025 مخالفة، مما يجعل قضية الغرامات شأناً اقتصادياً يؤرق قطاعاً واسعاً من السائقين.
الخلاصة: يظل حق الاعتراض على مخالفات السير مكفولاً ومتاحاً قانونياً، إلا أن الحصول على تخفيض مالي بات أمراً غير مضمون، في ظل حاجة الملحة لوضوح رسمي يفسر طبيعة هذا التغير الإداري.
