أزمة خانقة تضرب قطاع البناء الإسرائيلي
يشهد سوق العمل الإسرائيلي، وتحديداً قطاع البناء والأشغال العامة، أزمة غير مسبوقة تسببت في شلل واسع النطاق، مما أعاد إلى الواجهة ملف عمال الضفة الغربية والحديث عن احتمالية عودتهم إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر، وسط ضغوط متصاعدة من قبل المقاولين وأرباب العمل.
انهيار الشركات وفشل العمالة الأجنبية
وفي هذا السياق، أكد المستشار القانوني لنقابة العمال العرب، وهبي بدارنة، أن نحو 60% من شركات وورش البناء الإسرائيلية قد انهارت أو أغلقت أبوابها بشكل كامل. وأوضح بدارنة أن محاولات تعويض الغياب القسري للخبرة الفلسطينية عبر استقدام عمالة أجنبية قد باءت بالفشل، لعدم قدرة هذه العمالة على مجاراة الكفاءة والسرعة التي تتمتع بها العمالة الفلسطينية المتمرسة.
قرار مرتقب وقرارات بوقف الاستقدام بحلول 2027
وأضاف بدارنة أن هناك توجهاً إسرائيلياً رسمياً يقضي بوقف استقدام العمال الأجانب اعتباراً من عام 2027، وهو ما يزيد من حجم الضغوط التي يمارسها أصحاب العمل والمقاولون على الحكومة الإسرائيلية لفتح الباب أمام عودة العمال الفلسطينيين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا القطاع الحيوي.
بارقة أمل حذرة
ورغم أن هذه المعطيات والتطورات المتلاحقة تعيد الأمل تدريجياً إلى عشرات آلاف العمال الفلسطينيين الذين حرموا من مصدر رزقهم، إلا أن المستشار القانوني لنقابة العمال العرب شدد على أنه حتى هذه اللحظة، لا يوجد قرار سياسي أو أمني إسرائيلي نهائي ورسمي يقضي بعودتهم الفورية، بانتظار ما ستسفر عنه الضغوط الاقتصادية المتزايدة في الفترة المقبلة.
