أزمة سياسية جديدة في واشنطن
في مؤشر خطير يعكس تنامي الغضب الشعبي، أظهر استطلاع حديث للرأي أجبرته وكالة “رويترز” عن تراجع نسبة تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32% فقط، مسجلاً بذلك أدنى مستوى له منذ دخول غمار العمل السياسي. يأتي هذا الهبوط المدوي في شعبية الإدارة الأمريكية في وقت تمر فيه البلاد بظروف اقتصادية بالغة التعقيد.
تداعيات تكاليف المعيشة والحرب على إيران
يعزى هذا التراجع غير المسبوق بشكل رئيسي إلى تصاعد الاستياء العام من السياسات الاقتصادية وعجز الإدارة عن كبح جماح ارتفاع تكاليف المعيشة التي تثقل كاهل المواطن الأمريكي. علاوة على ذلك، تلعب الحرب الدائرة على إيران دوراً محورياً في تعميق الهوة بين الشارع والبيت الأبيض، حيث تتزايد المخاوف من الانعكاسات الأمنية والاقتصادية لهذا النزاع الإقليمي على استقرار الولايات المتحدة.
مستقبل غامض للسياسة الأمريكية
تضع هذه المؤشرات السلبية إدارة ترامب أمام اختبار حقيقي وصعب، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وضغط الشارع المطالب بحلول فورية للأزمات المعيشية ووقف سياسات التصعيد الخارجي التي يبدو أنها تفقد الرئيس مزيداً من قاعدته الجماهيرية يوماً بعد يوم.
