نقابة عمال النقل تحذر: سائقو التاكسي في خط المواجهة الأول أمام موجة ارتفاع أسعار الوقود

أكدت نقابة عمال النقل في بيان صحفي جديد أن سائقي سيارات الأجرة (التاكسي) يمثلون الشريحة الأكثر تضرراً وتأثراً بالموجة الأخيرة لارتفاع أسعار المشتقات النفطية، مشيرة إلى أن هذا الارتفاع يلقي بظلاله الثقيلة على القوة الشرائية والمستوى المعيشي لآلاف العائلات التي تعتمد على هذه المهنة كمصدر رزق يومي وحيد.

ضغوط معيشية وتكاليف تشغيلية متزايدة

وأوضحت النقابة أن سائق التاكسي يجد نفسه اليوم بين فكي ملاقط؛ فمن جهة ارتفعت التكاليف التشغيلية للمركبات بشكل حاد، متضمنة أسعار البنزين والديزل وقطع الغيار وصيانة المحركات، ومن جهة أخرى يواجه السائقون صعوبة بالغة في تعديل التعرفة الرسمية للنقل بما يتناسب مع هذه الزيادات، خشية عزوف المواطنين أو الوقوع تحت طائلة المخالفات القانونية.

وأضاف البيان أن نسبة كبيرة من السائقين لا يملكون السيارات التي يعملون عليها، بل يدفعون ضمانات يومية أو إيجارات شهرية ثابتة لمالكي المركبات، مما يقلص هامش الربح الصافي إلى مستويات حادة تجعل من الصعب تلبية الاحتياجات الأساسية لأسَرهم في ظل تورم معدلات التضخم.

مطالبات بدور حكومي وحزم دعم عاجلة

وبناءً على هذه التطورات، دعت نقابة عمال النقل الجهات الحكومية المعنية والوزارات ذات الصلة إلى التدخل الفوري لوضع حلول جذرية تضمن استدامة هذا القطاع الخدمي الحيوي. وشملت المطالبات تخصيص كوتة وقود مدعومة لمركبات النقل العام، أو تقديم إعفاءات وتسهيلات في رسوم التجديد السنوي والتأمين.

واختتمت النقابة بيانها بالتشديد على أن الاستمرار في تجاهل الأزمة الحالية لسائقي التاكسي قد يؤدي إلى توقف عدد كبير منهم عن العمل، مما يهدد بشلل جزئي في حركة النقل الداخلي، مؤكدة أن حماية سائق التاكسي هي جزء لا يتجزأ من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للفئات الأكثر تأثراً بالتقلبات الاقتصادية.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *