وصف الإعلامي المصري نشأت الديهي موافقة الفصائل الفلسطينية على المقترح الأخير لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بـ “الذكاء الشديد”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة أعادت تشكيل المشهد السياسي والدبلوماسي المرتبط بالحرب الجارية، ووضعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أمام مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي.

تحول في إدارة المعركة السياسية

وأوضح الديهي خلال تصريحاته الإعلامية أن القبول بالمبادرة يكشف عن نضج كبير في إدارة الملف السياسي بالتوازي مع الميدان، حيث أدت هذه الموافقة إلى سحب الذرائع التي كانت تستخدمها إسرائيل لإطالة أمد العدوان وتبرير استمرار العمليات العسكرية ضد المدنيين في القطاع المحاصر.

إسرائيل في مواجهة الضغوط الدولية

وأضاف الإعلامي المصري أن مسؤولية عرقلة الجهود والاتفاقات أصبحت الآن تقع على عاتق إسرائيل بشكل كامل؛ فإما الخضوع لإرادة الوسطاء والمجتمع الدولي والتوقيع على التهدئة، وإما الكشف العاري عن رغبة حكومة الاحتلال في مواصلة الحرب لأهداف سياسية وشخصية، مما يضاعف من عزلتها الدولية ويضعها في مواجهة حتمية مع حلفائها.

واختتم الديهي تحليله بالتأكيد على أن هذا التحرك الذكي أربك الحسابات الإسرائيلية، وأثبت أن إدارة الصراع لا تقتصر على الصمود الميداني فحسب، بل تتطلب مرونة سياسية قادرة على تعرية موقف الطرف الآخر أمام الرأي العام العالمي.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *