نابلس تتصدر المشهد.. تقرير رسمي يكشف تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

شهدت محافظات الضفة الغربية موجة جديدة من التصعيد الاستيطاني الممنهج، حيث وثقت الجهات الرسمية الفلسطينية ارتفاعاً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين ضد المواطنين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات محليّة ودولية من تداعيات هذا التوتر المستمر على الاستقرار الإقليمي والأمني في المنطقة.

تفاصيل التقرير الرسمي وتوزيع الانتهاكات

وأفادت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، في أحدث بياناتها الميدانية، بأن محافظة نابلس تصدّرت قائمة المحافظات الأكثر تعرضاً لانتهاكات واعتداءات المستوطنين، بواقع 18 اعتداءً سجّلت خلال الفترة الأخيرة. وأوضحت الهيئة أن هذه الاعتداءات تنوعت بين الهجوم على القرى والبلدات، واستهداف الأراضي الزراعية، والاعتداء المباشر على ممتلكات المواطنين ومنازلهم.

وأضاف التقرير أن محافظتي رام الله والبيرة وسلفيت جاءتا في المرتبة التالية من حيث حدة الانتهاكات والتكرار، حيث شهدت مناطقهما تحركات مكثفة لعناصر الاستيطان، تمثلت في إقامة بؤر جديدة، ومهاجمة المزارعين أثناء عملهم في أراضيهم، واقتحام الطرق الرئيسية لتضييق الخناق على حركة تنقل المواطنين.

تصعيد ممنهج يستهدف الأرض والوجود الفلسطيني

ويرى مراقبون أن تركز الاعتداءات في محافظة نابلس يعود إلى موقعها الجغرافي الحساس وانتشار عدد كبير من البؤر الاستيطانية والمستوطنات المقامة على أراضيها، مما يجعل القرى المحيطة بها في مواجهة يومية مستمرة مع اعتداءات مجموعات المستوطنين المسلحة.

تأتي هذه الأرقام والتطورات الميدانية في وقت تتزايد فيه المطالبات الفلسطينية والدولية بضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتفعيل آليات المحاسبة القانونية للحد من هذه الانتهاكات التي تتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية، ولا سيما قرارات مجلس الأمن المتعلقة بعدم شرعية الاستيطان في الأراضي المحتلة.

By newpal

اترك رد