
نفحات نبوية تملأ أزقة نابلس العتيقة
تحولت البلدة القديمة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية إلى منارة عامرة بالروحانية والبهجة، حيث احتشد الآلاف من المواطنين لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف. وتزينت الأسواق التاريخية والأزقة الضيقة بالرايات والأضواء، في مشهد يعكس عمق الارتباط الديني والتاريخي لأهالي المدينة بهذه المناسبة العطرة.
فعاليات تراثية وحلقات الذكر
شهدت الفعاليات تنظيم مسيرات كشافية جابت شوارع البلدة القديمة وسط ترديد الأمديح النبوية والأشعار الصوفية التي تعظّم سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. كما أُقيمت حلقات الذكر في المساجد التاريخية مثل المسجد الكبير ومسجد النصر، وتوزعت السطوح والساحات برائحة العطور والبخور، بينما قدمت العائلات النابلسية الحلويات التقليدية، وأبرزها الحلاوة والبسيمة، على المارة والمحتفلين تعبيراً عن الفرح والسرور.
إحياء الموروث الثقافي والاقتصادي
ولا تقتصر احتفالات المولد النبوي في نابلس على الجانب الديني فحسب، بل تمثل موسماً ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً يساهم في تنشيط الحركة التجارية داخل الأسواق القديمة. وتوافد الزوار من مختلف الأراضي الفلسطينية لشراء المنتجات التقليدية والحلويات النابلسية الشهيرة، مما يعزز صمود البلدة القديمة ويحافظ على هويتها الثقافية والتراثية في وجه التحديات المستمرة.
