
في تصعيد سياسي يبرز عمق التوجهات اليمينية داخل إسرائيل بشأن أزمة قطاع غزة، وجهت نائبة رئيس الكنيست، ليمور سون هار ميلخ، تصريحات حادة ومباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددة على أن تل أبيب لن تسمح بأي سياسات قد تعرض حياة مواطنيها للخطر، بغض النظر عن الجهة الممارسة للضغط الدبلوماسي.
مواجهة الضغوط الخارجية ورفض الضمانات الدولية
وأكدت ليمور سون هار ميلخ أنه قد حان الوقت لإبلاغ الرئيس ترامب بشكل صريح بأن إسرائيل لن تضحي بأمنها القومي، مشيرة إلى أن الاعتماد على الآليات الدولية أو الاتفاقيات الشكلية لتفكيك حركة حماس هو مجرد أوهام دفعت إسرائيل ثمنها باهظاً بالدماء خلال أحداث السابع من أكتوبر، وأنه لا يوجد ترف لتكرار هذه الأخطاء التاريخية.
الاستيطان والوجود الدائم كحل أمني أخير
وشددت نائبة رئيس الكنيست على أن السبيل الوحيد والمضمون لمنع حماس من إعادة بناء قواها يتمثل في تحقيق حسم عسكري كامل على الأرض، وفرض سيطرة أمنية إسرائيلية مطلقة، إلى جانب تجديد الاستيطان اليهودي في قطاع غزة. وأضافت أن الوجود الإسرائيلي الدائم هو الحصن الوحيد الذي سيمنع تحول غزة مجدداً إلى قاعدة للتهديدات الأمنية.
السيادة والقوة الذاتية بعد السابع من أكتوبر
واختتمت تصريحاتها بالتحذير من أن أي انسحاب من غزة يعد تفريطاً أمنياً لا يمكن قبوله، مؤكدة أنه لا يمكن وضع مستقبل الأطفال في أيدي تصريحات أو ضمانات خارجية. وشددت على أن مرحلة ما بعد السابع من أكتوبر تتطلب من إسرائيل الاعتماد كلياً على قوتها وسيادتها الوطنية المباشرة لضمان عدم ظهور أي جهات تهدد أمنها مستقبلاً.