
شهدت الأوساط الدينية والشعبية في مصر حالة من الغضب العارم عقب التصريحات الأخيرة التي أدلى بها عبد الرحمن السيد، والتي اعتبرها علماء الأزهر الشريف إساءة صريحة ومباشرة لمصر وشعبها الكادح، ومحاولة رخيصة للتزلف السياسي على حساب كرامة الوطن وأبنائه.
تصريحات تثير الرفض والاستهجان
وكان عبد الرحمن السيد قد أثار موجة عاتية من الانتقادات إثر تصريحه المستفز الذي قال فيه: “لولا هجرة والدي إلى أمريكا لكان سائق سيارة أجرة في مصر”. وهو التصريح الذي اعتبره المتابعون والعلماء تقليلاً صريحاً من قيمة العمل الشريف، واستغلالاً غير مقبول لرمزية السائق المصري للغمز واللمز في حق الوطن بهدف كسب ود الناخبين تحقيقاً لمآرب سياسية ضيقة.
رد أزهري حاسم: العمل الشريف تاج على رؤوس الكبراء
وفي رد فعل حاسم وشديد اللهجة، شنّ عدد من علماء الأزهر الشريف هجوماً ناريًا على السيد، مؤكدين أن المهن البسيطة الشريفة، وعلى رأسها قيادة سيارات الأجرة، هي مصدر فخر وشرف لأصحابها. وجاء في موقف العلماء الصارم: “إن سائق التاكسي المصري المكافح أحب إلينا وأكرم من ناكري الجميل أمثالك؛ فهو يأكل من كدّ يمينه ويعيش بكرامته، بينما يلجأ البعض إلى المزادات السياسية على حساب أوطانهم”.
الكرامة الوطنية فوق الحسابات الانتخابية
وأوضحت القيادات الأزهرية أن استغلال الإساءة إلى الوطن الأم والتقليل من شأن طبقاته العاملة لمخاطبة مجتمعات خارجية يُعد صنيعاً يتسم بالخسة والنفاق السياسي. وأكد العلماء أن مصر ستظل كبيرة بأبنائها المخلصين في كافة مواقعهم، وأن المحاولات اليائسة لتشويه صورة المجتمع المصري لن تزيد الشرفاء إلا تمسكاً بكرامتهم، ولن تكشف إلا عن الإفلاس الأخلاقي والسياسي لمن يمارسونها.