أزمة تكدس الشيكل: رجل الأعمال بشار المصري يودع الاتكال على سياسات الاحتلال ويدعو لاستقلال اقتصادي فلسطيني

مقدمة حول أزمة السيولة النقدية وتكدس الشيكل

تستمر التحديات الاقتصادية التي تواجه السوق الفلسطينية في فرض نفسه كواحد من أهم الملفات التي تتطلب معالجات جذرية وحلولاً استراتيجية عاجلة. وفي هذا السياق، سلط رجل الأعمال البارز، بشار المصري، الضوء على واحدة من أمعن الأزمات الاقتصادية تعقيداً، وهي أزمة تكدس العملة الإسرائيلية (الشيكل) في الأسواق الفلسطينية، مبيناً الأسباب الحقيقية وراء تفاقمها.

دور سياسات الاحتلال وغياب الرؤية الاستباقية

أكد بشار المصري أن أزمة تكدس الشيكل لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج مباشر لسياسات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة التي تهدف إلى الخنق المالي، إلى جانب غياب رؤية استباقية وخطط طوارئ سابقة للتعامل مع هذا الفائض النقدي. هذا الوضع فرض ضغوطات هائلة على الاقتصاد الفلسطيني، وأثقل كاهل القطاعات التجارية والمصرفية على حد سواء، مما جعل الاقتصاد الوطني عرضة للتحكم الخارجي.

تكاتف القطاعين العام والخاص لمواجهة الضغوط

وشدد المصري على ضرورة تضافر الجهود وتكاتف القطاعين العام والخاص بشكل فوري وحقيقي. ويهدف هذا التعاون المشترك إلى صياغة ووضع حلول عملية وتدريجية تساهم في التخفيف من حدة الأدوات الضاغطة التي يستخدمها الاحتلال في المجال المالي، بما يضمن حماية المواطن والتاجر الفلسطيني ويعزز من مناعة المؤسسات المالية الفلسطينية.

الأزمة فرصة نحو استقلال اقتصادي حقيقي

وفي رؤية استشرافية للخروج من هذه النفق المظلم، اعتبر رجل الأعمال بشار المصري أن هذه الأزمة، رغم قسوتها، تمثل فرصة ذهبية لا بد من استغلالها لبناء اقتصاد فلسطيني أكثر استقلالية وقوة، والانفكاك التدريجي عن التبعية المالية للاحتلال، مما يمهد الطريق لتأسيس بنية اقتصادية وطنية مستدامة قادرة على مواجهة كافة التحديات المستقبلية.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *