من هرمز إلى باب المندب.. كيف يحطم الحوثيون استراتيجية ترامب ويضعونه أمام خيارين كارثيين؟

مأزق جيوسياسي يهدد خطط الإدارة الأمريكية

في تحول استراتيجي بالغ الخطورة، كشف تقرير وكالة رويترز أن التقدم الميداني للحوثيين على الساحل الغربي اليمني ووصولهم إلى جزيرة ميون الاستراتيجية، يمنح طهران نفوذاً مباشراً وخطيرين على اثنين من أهم شرايين الطاقة والتجارة العالمية: مضيق هرمز ومضيق باب المندب. هذا التطور الميداني يعيد خلط الأوراق ويوجه ضربة قوية للخطط السياسية والاقتصادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

مفترق طرق صعب: حرب استنزاف أم تخلي عن الحلفاء

أوضح التقرير أن واشنطن باتت رهينة مأزق حقيقي لا يقل خطورة عن تداعياته الإقليمية؛ فهي إما أن تضطر لفتح جبهة عسكرية جديدة ومباشرة ضد الحوثيين، وما يتبع ذلك من استنزاف هائل للموارد العسكرية كالسفن والطائرات والصواريخ الاعتراضية، أو أن تترك الحليف السعودي يواجه هذا الخطر الداهم بمفرده، مما يضعف مكانة التحالفات الأمريكية في المنطقة.

تهديد صريح لاقتصاد الطاقة العالمي والتجارة الدولية

تكمن خطورة هذا النفوذ المزدوج في كون مضيق هرمز يتحكم في نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بينما يمر عبر باب المندب نحو 12% من حجم التجارة الدولية المنقولة بحراً. ونتيجة لذلك، يجد الرئيس ترامب نفسه محاصراً بين كابوس الانخراط في حرب إقليمية واسعة النطاق، أو مواجهة شبح انفجار أسعار الطاقة وتضخم حاد في السوق الداخلية الأمريكية قبيل أي استحقاق انتخابي قادم.

By newpal

اترك رد