
اعتداء جديد على حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة
في مشهد يعكس قسوة السياسات الإسرائيلية المتبعة بحق المواطنين الفلسطينيين، أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، عائلة فلسطينية في قرية قلنديا الواقعة إلى الشمال من مدينة القدس المحتلة، على إخلاء منزلها قسراً، تمهيداً لتنفيذ عملية هدمه بحجة عدم الترخيص. وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تهجير الفلسطينيين وتفريغ المنطقة من أهلها الأصليين لصالح التوسع الاستيطاني.
تفاصيل عملية التهجير القسري
أفادت مصادر محلية في قرية قلنديا أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت القرية وحاصرت منزل العائلة، رافقها جرافات وآليات عسكرية. وفرضت قوات الاحتلال طوقاً محكماً حول محيط المنزل، ومنعت المواطنين والصحفيين من الاقتراب، قبل أن تفرض على أفراد العائلة إخراج محتويات منزلهم بشكل سريع وعشوائي تحت تهديد القوة والغرامات المالية الباهظة التي هدد الاحتلال بفرضها في حال التباطؤ.
الابعاد الإنسانية وسياسة الهدم المنهجي
تخلف هذه الممارسات آثاراً نفسية واجتماعية واقتصادية بالغة القسوة على العائلات المستهدفة، وخاصة الأطفال والنساء الذين يجدون أنفسهم في العراء بين عشية وضحاها. وتعاني مدينة القدس ومحيطها من تصاعد ملحوظ في وتيرة عمليات الهدم والتهجير القسري، والتي تعتبرها المؤسسات الحقوقية الدولية انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر على قوة الاحتلال تدمير ممتلكات المدنيين أو تهجيرهم قسراً.
صمت دولي ودعوات للتدوث العاجل
في ظل استمرار هذه الانتهاكات، تتصاعد الندوات والمطالبات الفلسطينية والدولية بضرورة تحرك المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بشكل عاجل لوقف سياسة الهدم والتهجير التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين في القدس ومحيطها. وتؤكد هذه الأحداث مجدداً على مدى حاجة الشعب الفلسطيني الملحة لحماية دولية تضع حدا للاعتداءات المستمرة على منازلهم وممتلكاتهم.
