
تحولات المشهد الإقليمي وموقف الأكراد
في تصريحات بارزة تعكس تقاطعات السياسة والميدان في سوريا، حذر قائد لواء عين العرب (كوباني) في الجيش السوري والقيادي البارز في قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، محمود برخودان، من تداعيات توسع النفوذ الإسرائيلي في المنطقة. وأشار برخودان إلى أن التحركات الإسرائيلية المتسارعة، سواء عبر اتفاقيات إبراهيم أو من خلال العمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة ولبنان وسوريا وإيران، تمثل تهديداً استراتيجياً مباشراً لا يقتصر على المكون الكردي وحده، بل يمتد ليشمل كافة شعوب المنطقة من عرب وتركمان، مما يستدعي وعياً مشتركاً بمخاطر المرحلة.
الجاهزية الميدانية لجبهة الجنوب
وفي تطور لافت على الصعيد العسكري، أعلن برخودان عن استعداد قواته الكامل لتنفيذ أي مهام توكل إليها للدفاع عن السيادة الوطنية السورية. وأكد أنه في حال تم تكليفهم بالانتشار على جبهات الجولان والقنيطرة ودرعا، فإنهم سيتوجهون إلى هناك فوراً، مستعدين لخوض المعارك بلا تردد ودفاعاً عن وحدة وسلامة الأراضي السورية ضد أي تهديدات خارجية محتملة.
تقييم الدعم الأمريكي وملفة تنظيم داعش
وحول طبيعة التعاون الدولي والعسكري، تطرق القيادي العسكري إلى حجم الدعم المقدم من الولايات المتحدة، موضحاً أن الدعم العسكري الأمريكي كان مبالغاً فيه إعلامياً بشكل كبير. وكشف أن قسماً من الأسلحة التي تم إرسالها كانت قديمة وتالفة غير مطابقة للمعايير الميدانية، مشيراً إلى أن الجيش السوري قام بعمليات جرد شاملة لتلك الأسلحة وأصبح يمتلك حق التصرف الكامل بها بما يخدم المصلحة الوطنية.
وفي سياق منفصل يتعلق بالملف الأمني ومكافحة الإرهاب، اعتبر برخودان أن توجيه الاتهامات لأنقرة وللرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالمسؤولية المباشرة عن ظهور وتمدد تنظيم داعش في سوريا يُعد “ظلماً كبيراً”. وشدد على أن تركيا نفسها كانت هدفاً للتنظيم وتكبّدت خسائر بشرية ومادية جسيمة جراء أعماله الإرهابية، مما يضع الأمور في نصابها الصحيح من منظور الأمن الإقليمي المشترك.
