
في جريمة جديدة تُضاف إلى سلسلة الاستهدافات المستمرة بحق المدنيين العُزّل في قطاع غزة، سقط عدد من الجرحى والمصابين، غالبيتهم العظمى من الأطفال، إثر غارة إسرائيلية غادرة استهدفت تجمعاً للمواطنين في مخيم خانيونس جنوبي القطاع.
تفاصيل الغارة واستهداف المدنيين في مخيم خانيونس
وأفاد مراسلنا في “غزة ماغ” بأن طائرات الاحتلال استهدفت بشكل مباشر مجموعة من المواطنين الذين كانوا يتواجدون في إحدى الحارات المكتظة بالسكان داخل مخيم خانيونس. وتسببت الغارة في حالة من الذعر والهلع الشديدين بين الأهالي، لا سيما مع تناثر شظايا القصف التي أصابت أجساد الأطفال الغضة الذين كانوا يلعبون بالقرب من مكان الاستهداف.
وقد هرعت سيارات الإسعاف وطواقم الدفاع المدني على الفور إلى مكان القصف، حيث جرى نقل المصابين بصعوبة بالغة نظراً لدمار البنية التحتية وتراكم الركام في أزقة المخيم الضيقة. وتم تحويل الجرحى إلى مجمع ناصر الطبي لتلقي العلاج اللازم، حيث وصفت المصادر الطبية جروح بعض الأطفال بالخطيرة والمتوسطة.
المستشفيات تحت الضغط ونداءات استغاثة متكررة
تأتي هذه الإصابات الجديدة الناتجة عن قصف مخيم خانيونس في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية في جنوب قطاع غزة من انهيار شبه كامل جراء الحصار المتواصل ونقص المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية. وأفادت الكوادر الطبية في مجمع ناصر الطبي بأن استقبال المزيد من الإصابات، وخاصة الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية جراحية عاجلة ودقيقة، يضع عبئاً هائلاً على كاهل الأطباء والممرضين الذين يعملون على مدار الساعة بأقل الإمكانيات المتاحة.
استهداف متواصل للمربعات السكنية والمخيمات
يُذكر أن مخيم خانيونس يواجه منذ أسابيع تصعيداً عسكرياً مستمراً، حيث تكرر استهداف المربعات السكنية ومحيط مراكز الإيواء التي تضم آلاف النازحين الذين فروا من مناطق شمال ووسط القطاع بحثاً عن الأمان المفقود. وتطالب المؤسسات الحقوقية والدولية بشكل مستمر بضرورة تحييد المدنيين وحماية الأطفال من آلة الحرب المستعرة، إلا أن الاستهدافات المباشرة لا تزال تحصد أرواح ومستقبل الطفولة في غزة بشكل يومي دون رادع.
