مبادرة غير معتادة من حماس لترامب: هدنة طويلة الأمد مقابل نزع السلاح أم مناورة سياسية؟

رسالة سرية إلى البيت الأبيض

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، وتحديداً عبر قناة 13، عن تطور لافت في المشهد السياسي والميداني، تتمثل في توجيه حركة حماس رسالة مباشرة باللغة الإنجليزية إلى الإدارة الأمريكية المنتخبة والرئيس الأمريكي دونالد ترمب قبل نحو أسبوعين. هذه الخطوة، التي جاءت في توقيت بالغ الدقة، تحمل في طياتها مقترحات غير تقليدية تتعلق بمستقبل قطاع غزة والتهدئة طويلة الأمد.

بنود المبادرة وشروط التهدئة

بحسب المصادر المطلعة، تضمنت الرسالة التي صاغتها قيادة حماس رغبة واضحة في دعم اتفاق شامل، إلى جانب الاستعداد لنزع السلاح. في المقابل، وضعت الحركة شروطاً أساسية تتمثل في إقرار هدنة طويلة الأمد تتراوح مدتها بين 15 إلى 20 عاماً. وتشمل هذه التهدئة التزاماً بعدم قيام إسرائيل بمهاجمة قطاع غزة أو استهداف الشخصيات القيادية، فضلاً عن الشروع في سحب التدريجي لقوات الاحتلال من كامل أراضي القطاع.

الموقف الإسرائيلي: رفض قاطع وتشكيك في النوايا

في المقابل، قوبل هذا المقترح برفض إسرائيلي حاسم. فقد سارعت الدوائر السياسية والأمنية في تل أبيب إلى رفض الاتفاق برمته، معتبرة إياه محاولة تضليل واضحة من قبل حماس. وأكدت المصادر الإسرائيلية أن تفاصيل هذا المقترح تتعارض كلياً مع الخطوط العريضة والرؤية التي وضعها الرئيس ترمب ووقع عليها في شهر أكتوبر من العام الماضي.

محاولة لكسب الوقت أم رغبة حقيقية في الحل؟

تذهب التقديرات الإسرائيلية إلى وصف هذا الطرح بأنه مجرد “محاولة يائسة” تلجأ إليها الحركة لكسب المزيد من الوقت. ووفقاً للتحليلات الإسرائيلية، تهدف حماس من وراء ذلك إلى تفادي توجيه الاتهام إليها بانتهاك اتفاق النقاط الذي وضعه ترمب، خصوصاً أن أي خرق لهذا الاتفاق سيعطي إسرائيل المبرر القانوني والسياسي للعودة الفورية إلى العمليات العسكرية الواسعة في قطاع غزة. يبقى هذا التطور مؤشراً على تعقيدات المشهد الدبلوماسي وتحركات الأطراف المختلفة لرسم ملامح المرحلة المقبلة.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *