
مقدمة الأزمة وتصعيد النقابة
أعلنت نقابة عمال النقل بشكل رسمي عن الدخول في إضراب شامل وواسع النطاق يوم الاثنين المقبل، وذلك احتجاجاً على تفاقم أزمة الوقود الحادة التي تعصف بالقطاع منذ عدة أسابيع. يأتي هذا القرار الحاسم بعد استنفاد كافة سبل الحوار مع الجهات المعنية وعدم استجابة الحكومة للمطالب المتكررة بإيجاد حلول جذرية تضمن توفير المشتقات النفطية بالأسعار والكميات التي تكفي لتسيير أعمال النقل اليومية.
التداعيات على حركة النقل والمواطنين
من المتوقع أن يلقي هذا الإضراب بظلاله الثقيلة على حركة التنقل في مختلف المدن والمحافظات، مما يشل حركة المرور ويعطل مصالح المواطنين والطلاب والموظفين. وقد دعت النقابة كافة أعضائها والعاملين في قطاع النقل البري والداخلي والخارجي إلى الالتزام التام بقرار الإضراب، مؤكدة أن هذه الخطوة أصبحت خياراً حتمياً لا رجعة فيه للدفاع عن حقوق العمال ومعيشتهِم اليومية التي تضررت بشدة جراء شح الوقود وارتفاع أسعاره في السوق السوداء.
مطالب العمال وآفاق الحلول الممكنة
وفي بيانها الصحفي، شددت قيادة النقابة على ضرورة تدخل عاجل من قبل رئاسة الوزراء والجهات الرقابية لضبط أسواق المحروقات ووضع حد للاحتكار والأزمات المفتعلة. كما طالبت بتخصيص حصص مدعومة ومستقرة من الوقود لوسائل النقل العامة لضمان عدم توقف شريان الحياة الرئيسي في البلاد. وفي الوقت الذي تبدي فيه النقابة استعدادها الدائم للحوار الجاد والمسؤول، فإنها تؤكد في نفس الوقت على أن الشارع سيكون هو الفيصل في حال استمرار التجاهل الحكومي لمطالبهم المشروعة.