
قررت الطواقم الطبية في إحدى المستشفيات الفلسطينية بتر قدم الشاب محمد القاضي، ابن مخيم الجلزون للاجئين شمال مدينة رام الله، وذلك عقب تدهور حالته الصحية جراء تعرضه لإطلاق نار مباشر ومن مسافة قريبة من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي قبل عدة أيام.
تفاصيل القرار الطبي الأليم
وأفادت مصادر محلية وطبية بأن الفحوصات الطبية المتقدمة والعمليات الجراحية التي خضع لها الشاب القاضي لم تنجح في إنقاذ قدمه المصابة، حيث تسبب الرصاص الحي المباشر في تلف جسيم في الأوعية الدموية والأنسجة والأعصاب، مما يهدد حياته بالخطر ويجعل خيار البتر أمراً لا بد منه للحفاظ على سلامة جسده.
استهداف ممنهج ومعاناة مستمرة
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد عمليات الاقتحامات والانتهاكات التي تنفذها قوات الاحتلال في مخيم الجلزون والمناطق المجاورة، والتي أسفرت عن إصابة واستشهاد العديد من الشبان والفتية خلال الفترات الماضية. ويعكس استهداف الشاب القاضي من مسافة قريبة نمطاً متكرراً من الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين الفلسطينيين.
تنديد واستنكار حقوقي
وقد سادت حالة من الحزن والغضب العارم بين أهالي مخيم الجلزون والمؤسسات الحقوقية التي نددت بهذه الجريمة، مؤكدة أن بتر قدم شاب في مقتبل العمر يمثل مأساة إنسانية تضاف إلى سجل الانتهاكات اليومية. وطالبت المؤسسات الحقوقية المجتمع الدولي بالتدخل العاجل وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومحاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة.