
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عملياته العسكرية في قرى وبلدات جنوب لبنان، عبر انتهاج سياسة تفجير ونسف ممنهجة للأحياء السكنية ومنازل المدنيين، في محاولة واضحة لفرض واقع أمني وتغيير الطبيعة الجغرافية والسكانية للمنطقة الحدودية وتحويلها إلى أراضٍ محروقة وركام.
نسف ممنهج وسياسة الأرض المحروقة
وأفادت مصادر ميدانية ومحلية بأن قوات الاحتلال تستخدم كميات ضخمة من المتفجرات لنسف مربعات سكنية كاملة في عدد من البلدات الحدودية، ما يؤدي إلى تدمير المنازل والبنى التحتية بشكل كامل وتسويتها بالأرض. وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية عسكرية تهدف إلى منع عودة الأهالي والنازحين إلى قراهم، عبر تدمير مقومات الحياة الأساسية وجعل تلك المناطق غير صالحة للسكن في المدى المنظور.
تداعيات إنسانية وتنديد واسع
تسببت عمليات التفجير والتدمير الواسعة في ارتفاع حجم الخسائر المادية وتفاقم المأساة الإنسانية التي يعيشها أهالي الجنوب، وسط موجات نزوح مستمرة. وتلقى هذه الممارسات إدانات واسعة النطاق من جهات حقوقية ورسمية، بوصفها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر الاستهداف العشوائي وتدمير الممتلكات المدنية دون ضرورة عسكرية ملحة.