كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل اشتباك جوي وقع خلال المراحل الأولى من التوترات العسكرية في المنطقة، أسفر عن إسقاط مقاتلات تابعة للجيش الإيراني بواسطة الدفاعات الجوية القطرية، وسط تجاذبات دبلوماسية حادة بين الدوحة وطهران بشأن مصير الطيارين.
تفاصيل المعركة الجوية: صمت لاسلكي واشتباك سريع
أفادت التقارير بأن مقاتلة قطرية من طراز F-15 دخلت في اشتباك مباشر مع طائرتين إيرانيتين من طراز سوخوي-24 (Su-24)، إثر رصدهما في المجال الجوي. ووفقاً للمعلومات، وجّه الجانب القطري تحذيرات متكررة عبر اللاسلكي للطائرتين دون تلقي أي استجابة، ما دفع القوات الجوية لتصنيفهما كأهداف معادية والتعامل معهما فوراً نظراً لضيق الوقت وحساسية الموقف العملياتي.
الموقف القطري: نفي قاطع لرواية الاحتجاز
في المقابل، نفت دولة قطر بشكل قاطع المزاعم الإيرانية التي تدعي احتجاز ثلاثة طيارين على أراضيها. وأكد الدكتور ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، أن هذه الادعاءات “مضللة وغير دقيقة” وتأتي في توقيت حساس وسط جهود دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد الإقليمي.
وأوضح الأنصاري أن فرق البحث والإنقاذ القطرية قامت بمهامها وفق القانون الدولي الإنساني، وبحثت عن رفات الطاقم وعرضت التنسيق مع الجانب الإيراني لتسليم الجثامين منذ أشهر، دون تلقي استجابة رسمية من طهران في حينه.
المزاعم الإيرانية ودعوات التدخل الدولي
وكان القائد العسكري الإيراني سيد محمد باقرزاده، رئيس لجنة البحث عن المفقودين بالقوات المسلحة الإيرانية، قد زعم أن الطيارين الإيرانيين قفزوا بالمظلات بعد استهداف طائراتهم، متهماً الدوحة باحتجازهم ومطالباً منظمة الصليب الأحمر الدولي بالتدخل الفوري لكشف مصيرهم، وهي الرواية التي اعتبرتها أوساط مراقبة محاولة للضغط السياسي في خضم وساطات التهدئة الجارية في الخليج العربي.
سياق إقليمي مشحون بالوساطات والتحالفات
تأتي هذه التطورات في وقت تقود فيه دول المنطقة جهوداً سياسية حثيثة لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب مفتوحة، تزامناً مع تحركات دبلوماسية دولية وإقليمية تهدف إلى التهدئة وتجنيب الملاحة البحرية والأجواء الخليجية مخاطر المواجهة المباشرة.