تحذيرات من تأثير الكسوف الشمسي على شبكات الطاقة الأوروبية
يواجه قطاع الطاقة في أوروبا تحديات غير مسبوقة مع اقتراب موعد الكسوف الشمسي الكلي، بالتزامن مع موجة الحر الشديدة التي تضرب القارة هذا الصيف. ويحذر الخبراء من أن التراجع المؤقت في إنتاج الطاقة الشمسية قد يشكل ضغطاً إضافياً على شبكات الكهرباء التي تعاني أصلاً من تبعات درجات الحرارة القياسية.
تداعيات موجات الحر على محطات الطاقة التقليدية
أدت موجات الحر الشديدة إلى جانب انخفاض مناسيب المياه إلى فرض قيود قاسية على قطاع الطاقة؛ حيث اضطرت عدة محطات نووية ومحطات تعمل بالفحم إلى خفض إنتاجها أو التوقف التام عن العمل، فضلاً عن تعطل بعض محطات الطاقة الكهرومائية بسبب انخفاض مستويات المياه.
استعدادات أوروبية لتعويض النقص في الطاقة الشمسية
تستعد مشغلات شبكات الكهرباء في دول مثل فرنسا وإسبانيا لاحتواء أي تراجع محتمل في توليد الطاقة الشمسية عبر الاعتماد على مصادر بديلة لضمان استقرار الشبكة. وفي هذا السياق، توقعت شركة “ريد إلكتريكا” الإسبانية انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية بنحو 5 غيغاواط، وهو ما يمثل نحو 13 بالمئة من ذروة الطلب اليومي المعتاد في شهر أغسطس. وعلى الجانب الآخر، حذر مشغل نظام الطاقة في بريطانيا من احتمال تراجع إنتاج الطاقة الشمسية بما يصل إلى 1.3 غيغاواط.
موعد ومسار الكسوف الشمسي المرتقب
من المقرر أن يحل الظلام نهاراً يوم 12 أغسطس فوق شبه الجزيرة الأيبيرية وأجزاء من غرينلاند وآيسلندا. وسيبلغ الكسوف ذروته في تمام الساعة 5:47 مساءً بتوقيت غرينتش، بمسار يمتد لنحو 8300 كيلومتر وعرض ظل يبلغ 294 كيلومترًا.
وينتمي هذا الحدث الفلكي إلى سلسلة “ساروس 126″، وهو الحدث رقم 48 من أصل 72. وستكون رؤية الكسوف الكلي متاحة حصراً عبر مسار يمر فوق القطب الشمالي، غرينلاند، آيسلندا، المحيط الأطلسي، شمال إسبانيا، وأقصى شمال شرق البرتغال، لتسجل إسبانيا بذلك أول كسوف كلي قاري لها منذ عام 1905، وأول كسوف كلي في أوروبا القارية منذ عام 2006.