
أرقام فلكية تعكس دماراً غير مسبوق في قطاع غزة
أكدت تقارير حديثة صادرة عن منظمة الأمم المتحدة أن كمية الأنقاض والركام المتولدة جراء الحرب المستمرة على قطاع غزة قد بلغت رقماً قياسياً مفزعاً وصل إلى نحو 61 مليون طن. هذا الرقم المهول لا يعكس فقط حجم الدمار المادي الهائل الذي لحق بالبنية التحتية والمنازل، بل يضع المجتمع الدولي أمام أزمة إنسانية وبيئية وصحية غير مسبوقة في العصر الحديث.
مقارنة صادمة مع نزاعات العالم
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن حجم الأنقاض في قطاع غزة الصغير مساحةً، يوازي نحو 20 ضعف كمية الأنقاض التي نتجت عن كافة النزاعات والحروب التي شهدها العالم أجمع على مدى السنوات الـ 18 الماضية. هذه المقارنة الصادمة تبرز مدى شراسة الدمار الذي تعرضت له المدن الفلسطينية، من خان يونس وجنوباً حتى غزة وشمالاً، حيث تحولت أحياء بأكملها إلى ركام مترامٍ الأطراف.
تحديات بيئية وصحية تعيق جهود الإغاثة
تشكل هذه الكتل الهائلة من الركام خطراً جسيماً على حياة السكان العائدين، نظراً لاحتمال احتوائها على مواد خطرة وألغام غير منفجرة، فضلاً عن تحلل جثث تحت الأنقاض ومخاطر تلوث المياه الجوفية. وتؤكد الهيئات الأممية أن إزالة هذا الكم الهائل من الأنقاض ستتطلب إمكانيات مالية ضخمة وجهوداً دولية مكثفة ستستغرق سنوات طويلة، مما يضاعف من معاناة الأهالي ويعرقل أي مساعٍ حقيقية لإعادة الإعمار والحياة إلى طبيعتها.
