
في تطور ميداني متسارع، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم إغلاقاً محكماً على بلدة قصرة الواقعة جنوب شرق مدينة نابلس، حيث حظرت حركة المواطنين بشكل كامل ونشرت المئات من جنودها في أرجاء البلدة ومحيطها، وذلك تمهيداً لإخلاء إحدى البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين.
تضييق خناق وشلل تام للحياة
وأفاد رئيس بلدية قصرة في تصريحات صحفية عاجلة، أن سلطات الاحتلال أغلقت جميع المداخل والمنافذ المؤدية إلى البلدة بالسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، مما أدى إلى منع الدخول أو الخروج منها نهائياً، وتسبب في تعطيل كامل للمؤسسات والخدمات وشلل في حركة المواطنين.
وأوضح رئيس البلدية أن أعداداً كبيرة من الآليات العسكرية ومئات الجنود انتشروا بكثافة في شوارع البلدة وعلى التلال المحيطة بها، وفرضوا طوقاً أمنياً مشدداً، مع إقامة نقاط تفتيش ميدانية تحسباً لأي تطورات ميدانية.
خلفيات الاستنفار وإخلاء البؤرة
وتأتي هذه التطورات في ظل قرار إخلاء بؤرة استيطانية عشوائية كان قد أقامها المستوطنون على أراضي أهالي بلدة قصرة خلال الفترة الماضية. وتفرض قوات الاحتلال هذا الإغلاق الصارم خشية اندلاع مواجهات سواء مع المستوطنين الرافضين للإخلاء، أو تصاعد التوتر مع أهالي البلدة الذين يتعرضون لهجمات متكررة وتعديات على أراضيهم وممتلكاتهم.
وتعاني بلدة قصرة باستمرار من استهداف منظم من قبل جيش الاحتلال والمستوطنين، في محاولة للتضييق على السكّان ومصادرة المزيد من الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني في محافظة نابلس والضفة الغربية.