
شهدت الأسواق المالية العالمية جلسة تداولات استثنائية، حققت خلالها المعدنات النفيسة مكاسب قوية ومدوية، مدفوعة بتراجع غير مسبوق في قيمة العملة الأمريكية وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل طويل.
مكاسب قياسية للذهب والفضة
قفز المعدن الأصفر (الذهب) بنسبة ملحوظة بلغت 3.1 بالمئة ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 4486 دولاراً للأونصة. ولم يكن المعدن الأبيض (الفضة) بعيداً عن هذا المشهد الصاعد، حيث سجل بدوره مكاسب صبت في الاتجاه الصاعد بنسبة 3 بالمئة، مسجلاً 66 دولاراً للأونصة، في تعاملات اتسمت بالنشاط وحجم السيولة العالي.
عوامل الضغط على الدولار وعوائد السندات
تأتي هذه الارتفاعات الصاروخية للنفائس وسط ضغوط بيعية واسعة طالت الدولار الأمريكي في أسواق الصرف الأجنبي، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في عوائد السندات الحكومية الأمريكية. ويعتبر المحللون أن هذه المتغيرات الاقتصادية تعزز جاذبية الأصول الآمنة كأداة تحوط رئيسية للمستثمرين في مواجهة تقلبات الأسواق وحالات عدم اليقين المسيطرة على المشهد المالي العالمي.
تداعيات على المشهد الاستثماري
يعكس هذا الأداء القوي للمعدنات الثمينة إعادة تموضع كبرى للمحافظ الاستثمارية العالمية، حيث يتجه المستثمرون نحو تسييل جزء من حيازاتهم النقدية والديون الحكومية لصالح الذهب والفضة، مما يرجح استمرار حالة الزخم الإيجابي لهذه الأسواق خلال الجلسات القادمة في حال استمرار الضغوط على الاقتصاد الأمريكي.
