شهدت المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وتحديداً حي الشيخ ناصر، جولة جديدة من التصعيد العسكري العنيف، حيث استهدفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي المنطقة بقذائف مكثفة ترافقت مع إطلاق واسع للقنابل الدخانية السامة في أجواء الحي المكتظ بالنازحين.
تصعيد عسكري مستمر وتغطية دخانية كثيفة
وأفاد مراسلنا في ميدان الأحداث بأن القصف المدفعي العنيف تزامن مع إلقاء عشرات القنابل الدخانية التي غطت سماء حي الشيخ ناصر والمناطق المحيطة به، مما تسبب في حجب الرؤية بشكل شبه كامل وإثارة حالة من الذعر الشديد بين السكان المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء الذين يعيشون تحت وطأة الحصار المستمر.
وتسعى القوات الإسرائيلية من خلال استخدام القنابل الدخانية إلى التغطية على تحركات آلياتها العسكرية في المنطقة الشرقية لخانيونس، أو لمحاولة إجبار المواطنين المتبقين في منازلهم على النزوح القسري تحت وطأة الاختناق وصعوبة التنفس.
عرقلة عمل طواقم الإسعاف والدفاع المدني
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر طبية ومحلية أن كثافة الدخان المتصاعد وخطورة القصف المدفعي العشوائي يعيقان حركة سيارات الإسعاف وطواقم الدفاع المدني، التي تحاول جاهدة الوصول إلى الإصابات المحتملة داخل الحي المستهدف. وتطلق مناشدات مستمرة من العائلات المحاصرة لإنقاذها من جحيم النيران المستعرة في المنطقة الشرقية.
تفاصيل المعاناة الإنسانية في خانيونس
ويعتبر حي الشيخ ناصر من الأحياء السكنية الحيوية في خانيونس، وقد تعرض خلال الأشهر الماضية لسلسلة من الاستهدافات والتوغلات التي دمرت جزءاً كبيراً من بنيته التحتية ومربعاته السكنية، ليعود اليوم إلى واجهة الاستهداف المباشر مجدداً، مهدداً ما تبقى من معالم الحياة ومسبباً موجات نزوح قاسية جديدة للمواطنين باتجاه المناطق الغربية والمواصي التي تفتقر بدورها لأبسط مقومات الحياة.
