
في خطوة تحمل دلالات سياسية وانتخابية بارزة، كشفت وسائل إعلام عبرية عن مساعٍ يقودها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لتنظيم زيارة ميدانية لوزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) إلى حدود قطاع غزة، وذلك قبيل انطلاق الانتخابات الوشيكة.
فحص الجاهزية على طول الخط الأصفر
ووفقاً لتقرير نشرته القناة 15 الإسرائيلية، فقد اقترح نتنياهو خلال نقاش أمني مغلق تنظيم هذه الجولة للوزراء بهدف الاطلاع عن كثب على الجاهزية العملياتية لجيش الاحتلال، وتفقد المواقع العسكرية الممتدة على طول ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” المتاخم لقطاع غزة. وتأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية مستمرة وتحشيدات عسكرية متواصلة.
توظيف الدعاية الأمنية في المعركة الانتخابية
ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن توقيت الزيارة المقترحة يهدف بشكل أساسي إلى استغلال الملف الأمني لتعزيز الحظوظ الانتخابية لنتنياهو وحزبه. ويحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي توجيه رسالة للناخبين مفادها أن حكومته تفرض سيطرة أمنية كاملة وتتابع التطورات على جبهة غزة من المسافة صفر، مستخدماً هيبة الكابينت والجيش كأداة للدعاية السياسية.
تنسيق مباشر مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس
وفي إشارة واضحة إلى التنسيق الوثيق والانسجام بين رئاسة الحكومة ووزارة الدفاع بعد التغييرات الأخيرة، توجه نتنياهو مباشرة إلى وزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال النقاش قائلاً: “يمكنك تنظيم ذلك”. هذا التكليف يعكس رغبة نتنياهو في إظهار وزير دفاعه الجديد بمظهر القائد الميداني الممسك بزمام المبادرة والمنفذ لرؤية رئيس الحكومة الأمنية والسياسية.
تأتي هذه التحركات وسط انتقادات داخلية مستمرة لسياسات الحكومة الإسرائيلية، ومخاوف متصاعدة من أن تؤدي هذه الجولات الميدانية ذات الطابع الاستعراضي إلى زيادة حدة التوتر على الحدود مع قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب والحصار المفروض على القطاع.
