
في تصعيد جديد يستهدف دور العبادة والمعالم التاريخية في قطاع غزة، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة عنيفة استهدفت مسجد أبو سليم الأثري الواقع في قلب مدينة دير البلح وسط القطاع، مما أدى إلى تدميره بالكامل وإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل والممتلكات المجاورة.
تفاصيل الغارة الجوية والدمار في دير البلح
وأفاد مراسل “غزة ماغ” نقلاً عن شهود عيان ومصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت مسجد أبو سليم بعدة صواريخ دون سابق إنذار، مما أحدث دوي انفجار هائل هز المنطقة الوسطى بأكملها وتسبب في حالة من الذعر والهلع الشديدين في صفوف المواطنين، لا سيما الأطفال والنساء والنازحين الذين يتخذون من محيط المسجد ملاذاً لهم.
وقد هرعت طواقم الدفاع المدني والإسعاف على الفور إلى مكان القصف لانتشال الضحايا وإخلاء المصابين من تحت الأنقاض، حيث نُقل عدد من الجرحى إلى مستشفى شهداء الأقصى القريب لتلقي العلاج الطبي اللازم وسط ظروف صحية بالغة الصعوبة تعاني منها مستشفيات القطاع.
مكانة تاريخية ودينية مستهدفة
يُعتبر مسجد أبو سليم أحد أقدم وأبرز المساجد التاريخية في مدينة دير البلح، ويمثل رمزاً دينياً وتراثياً هاماً لسكان المنطقة الوسطى بقطاع غزة. ويأتي تدمير هذا الصرح الديني في إطار سلسلة مستمرة من الاستهدافات الممنهجة للمساجد والكنائس والمعالم الأثرية التي توثق تاريخ وحضارة الشعب الفلسطيني على مر العصور.
انتهاك صارخ للقوانين الدولية
وتثير هذه الاعتداءات المتكررة تنديداً واسعاً من قبل المؤسسات الحقوقية والإنسانية، حيث يُعد استهداف دور العبادة والأعيان المدنية انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على ضرورة حماية المواقع الدينية والتاريخية وتجنيبها الصراعات العسكرية.
وتستمر الطواقم المحلية في إزالة الركام وفتح الطرقات المغلقة جراء هذا الاستهداف، وسط مخاوف مستمرة من تجدد الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق مختلفة من قطاع غزة المحاصر.
