
أكدت فتوى شرعية صادرة حديثاً أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف والاحتفاء بها يعد من السنن المؤكدة والمستحبة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مشيرة إلى أن التعبير عن الفرح والسرور بمولده هو مظهر من مظاهر الشكر لله تعالى على نعمة الهداية والرسالة الخاتمة.
الأدلة الشرعية ومفهوم الاحتفال
وأوضحت الفتوى أن الاحتفال بمولد المصطفى صلى الله عليه وسلم يستند إلى أدلة معتبرة من السنة النبوية، حيث كان النبي يخص يوم مولده، وهو يوم الإثنين، بالصيام شكراً لله على إيجاده وبعثته. وبيّنت أن الاحتفال لا يقتصر على المظاهر الاحتفالية المعتادة، بل يتجسد في إقامة مجالس الذكر، وقراءة القرآن الكريم، واستعراض جوانب السيرة العطرة، وتقديم الصدقات وإطعام الطعام للفقراء والمحتاجين.
تعزيز القيم النبوية في المجتمعات
وشددت الفتوى على أن هذه المناسبة الكريمة تمثل فرصة سنوية متجددة لتأكيد التمسك بأخلاق النبي الكريم وقيمه السمحة، والدعوة إلى المحبة والتآخي والتراحم ونبذ الفرقة والتعصب. كما دعت إلى استثمار هذه الذكرى في غرس القيم الإنسانية والتربوية في نفوس الأجيال الناشئة، والتعريف بمنهجه المعتدل في التعامل والعيش المشترك.
واختتمت الفتوى بالتأكيد على أن الفرح بفضل الله وبرحمته المتمثلة في شخص النبي الكريم هو أمر مشروع وممدوح ومطلوب شرعاً، داعية جموع المسلمين إلى إحياء هذا اليوم بالصالحات والأعمال النافعة التي تعود بالخير والنفع على الفرد والمجتمع.
