
شهد قطاع غزة تصعيداً عسكرياً لافتاً عقب سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في عمق القطاع، مما أثار تكهنات واسعة وتساؤلات في الأوساط الأمنية والإعلامية حول احتمالية عودة جيش الاحتلال إلى سياسة الاغتيالات المركزة وتصفية قيادات الفصائل الفلسطينية.
تصعيد ميداني وتلويح بالعودة للاغتيالات
أفادت وسائل إعلام عبرية، من بينها القناة 14 الإسرائيلية، بأن الضربات الأخيرة التي طالت مناطق حيوية داخل غزة قد تشكل تحولاً تكتيكياً في مسار العمليات العسكرية الحالية. وتشير التحليلات العسكرية إلى أن كثافة ونوعية هذه الغارات تعكس رغبة المؤسسة الأمنية في استعادة الردع وفتح الباب مجدداً أمام خيار تصفية القيادات والكوادر البارزة في الفصائل.
موقف المستوى السياسي ورفض ‘خريطة الطريق’
على الصعيد السياسي، نقلت مصادر مطلعة أن القيادة السياسية في تل أبيب أكدت رفضها القاطع لخريطة الطريق المقترحة من قبل ما يُعرف بـ’مجلس السلام’. وشددت المصادر على أن الحكومة الإسرائيلية لا ترى في هذه المبادرة أساساً قابلاً للتطبيق في ظل المعطيات الميدانية الراهنة، معتبرة أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تخضع لمعايير أمنية صارمة تضمن مصالحها أولاً.
اتهامات لحركة حماس بخرق فترة الاختبار
في السياق ذاته، وجّه المستوى السياسي الإسرائيلي اتهامات مباشرة لحركة حماس بانتهاك التفاهمات وشروط ما سُمي بـ’فترة الاختبار’. واعتبرت تل أبيب أن تصرفات الحركة الميدانية تقوض أي مساعٍ للتهدئة وتمنح الجيش الضوء الأخضر لتوسيع عملياته الهجومية، مما ينذر بجولة جديدة من التصعيد الشامل قد تعيد الأوضاع إلى المربع الأول.
