
عزلة غير مسبوقة تواجها السياسة الإسرائيلية
في تحذير لافت يحمل في طياته الكثير من الدلالات الاستراتيجية، أكد الباحث الكبير في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، عوفير شيلح، أن المجتمع الدولي بات في حالة من الضيق الشديد تجاه التعنت الإسرائيلي والإصرار المستمر على خيار الحرب وحدها دون أفق سياسي واقٍ. وأوضح شيلح أن الرسالة الموجهة تلابيب صانع القرار في تل أبيب أصبحت واضحة وقاطعة: إما الانخراط الجاد في مسار كوشنر والحلول الدبلوماسية، أو مواجهة خطر العزلة التامة والبقاء وحيدين في مواجهة تداعيات غزة وأزماتها ومصائبها المستمرة.
مفترق طرق خطير للأمن القومي الإسرائيلي
يأتي هذا التصريح في توقيت حسّساس تعيشه المنطقة، حيث يتصاعد الضغط الدولي والإقليمي لإيجاد مخرج حقيقي للنزاع المستعر. ويرى شيلح أن التمسك بالخيار العسكري المنفرد لم يعد مقبولاً لدى الحلفاء الدوليين فضلاً عن الخصوم. وإن الاستمرار في هذه السياسة سيكلف إسرائيل غالياً على الصعيدين الدبلوماسي والاستراتيجي، مما يجعل الاعتماد على مسارات تسوية بديلة، مثل مسار كوشنر، طوق نجاة لتفادي التورط في مستنقع طويل الأمد يضاعف من أزمات البلاد الأمنية والاقتصادية والسياسية.