ألمانيا تواجه موجة من الهجمات التخريبية
شهدت ألمانيا اليوم الأول من سبتمبر 2026 تطوراً أمنياً خطيراً، حيث تعرضت محطة ‘يانشوالده’ للطاقة، وهي الأكبر من نوعها في ولاية براندنبورغ، لهجوم باستخدام صواريخ محلية الصنع. يأتي هذا الحادث في وقت حرج، حيث تستعد برلين لتوجيه اتهامات رسمية لروسيا بالوقوف وراء حادثة الطائرة المسيرة المفخخة التي استهدفت مطار لايبزيغ الشهر الماضي.
تفاصيل الهجوم على محطة الكهرباء
أكدت شركة ‘LEAG’، المشغلة للمحطة، تعرض شبكة ’50Hertz’ لأضرار في عدة خطوط نتيجة أعمال تخريبية متعمدة. وعلى الرغم من العثور على عشرات الأجهزة المتفجرة والحارقة في محيط الموقع، إلا أن السلطات الأمنية أكدت عدم وجود خطر على الجمهور وعدم انقطاع التيار الكهربائي. وقد وصف وزير الداخلية، جان ريتمان، الحادث بأنه ‘عمل تخريبي’ منظم، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن هوية المتورطين.
توتر متصاعد مع موسكو
يتزامن هذا الهجوم مع توجه الحكومة الألمانية لتسمية روسيا كمسؤول مباشر عن سلسلة من الهجمات الهجينة. ففي الرابع من أغسطس الماضي، تم العثور على طائرة مسيرة مفخخة بالقرب من طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ/هاله، وهو المطار الذي يعد مركزاً حيوياً لنقل الإمدادات العسكرية لحلف الناتو وأوكرانيا.
حرب الظل الروسية في أوروبا
تأتي هذه الأحداث في سياق أوسع من ‘حرب الظل’ التي تتهم دول غربية روسيا بشنها عبر التجسس، التخريب، والهجمات السيبرانية. وتدرس برلين حالياً إجراءات تصعيدية ضد موسكو، قد تشمل طرد دبلوماسيين وإغلاق القنصلية الروسية في بون، بالإضافة إلى إغلاق ‘البيت الروسي للعلوم والثقافة’ في برلين، والذي تشتبه الأجهزة الأمنية الألمانية في كونه مركزاً لعمليات التجسس الروسية.
مخاوف من الهجمات الهجينة
أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز أن ألمانيا أصبحت في مرمى ‘المهاجمين الهجينين’، متوعداً بأن الجناة ‘سيدفعون ثمن أفعالهم’. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تقارير متزايدة عن أنشطة مشبوهة، بما في ذلك التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في دول البلطيق والشمال، وهجمات سيبرانية استهدفت البنية التحتية الحيوية في أوروبا منذ عام 2022.
