وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحذيراً شديد اللهجة إلى كوريا الجنوبية، دعتها فيه إلى تجنب إرسال أي قوات عسكرية للمشاركة في التحالفات أو الأنشطة العسكرية التي تقودها قوى دولية في منطقة مضيق هرمز ومياه الخليج، وذلك بحسب ما كشفت عنه مصادر إعلامية نقلاً عن قناة “كان” العبرية.
سياق التحذير الإيراني وتوقيته الإستراتيجي
يأتي هذا التحذير الإيراني المباشر لسيول في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة في الممرات المائية الحيوية للتجارة العالمية. وتعتبر طهران أن أي تواجد عسكري أجنبي، لا سيما القوى المتحالفة مع الولايات المتحدة الأمريكية، في منطقة الخليج ومضيق هرمز يمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي واستقرار المنطقة الإستراتيجي، وتشدد على أن أمن الخليج يجب أن تحفظه دول المنطقة ذاتها.
مضيق هرمز: حسابات معقدة لسيول بين واشنطن وطهران
وتعتمد كوريا الجنوبية بشكل رئيسي على إمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط والتي تمر عبر مضيق هرمز، مما يضع سيول في موقف دبلوماسي وعسكري معقد؛ حيث تحاول الموازنة بين تحالفها الإستراتيجي الوثيق مع واشنطن، التي تضغط لتأمين الملاحة البحرية عبر تحالفات دولية، وبين الحفاظ على علاقات مستقرة مع طهران لتأمين تدفقات الطاقة وتجنب أي تصعيد قد يضع ناقلاتها النفطية في مرمى النيران.
أبعاد الخلافات الدبلوماسية المستمرة بين الطرفين
الجدير بالذكر أن العلاقات بين طهران وسيول شهدت في السنوات الأخيرة جولات من الفتور والتوتر، تركزت بشكل أساسي حول ملف الأرصدة الإيرانية المجمدة في البنوك الكورية الجنوبية جراء العقوبات الأمريكية، إلى جانب حوادث احتجاز ناقلات النفط السابقة. ويشير المراقبون إلى أن التحذير الإيراني الأخير يمثل محاولة لرسم خطوط حمراء واضحة تمنع تدويل الأمن البحري في الخليج العربي ومضيق هرمز.
