
تجاهل عسكري للأوامر الرسمية في الضفة الغربية
كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية في تقرير صحفي حديث عن امتناع جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تطبيق أمر عسكري يقضي بحظر دخول المستوطنين إلى المنطقة العسكرية المغلقة في بلدة قصرة الواقعة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة. وأوضح التقرير أن هذه الممارسات تعكس تساهلاً واضحاً من قبل القيادة العسكرية والأمنية ميدانياً في التعامل مع تحركات المستوطنين غير القانونية.
تداعيات أمنية وميدانية على الأهالي
يأتي هذا الامتناع الممنهج في ظل تصاعد الاعتداءات التي ترتكبها عناصر الاستيطان ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في القرى والبلدات المحيطة بنابلس. ويحذر مراقبون حقوقيون من أن تقاعس الجيش عن فرض القرارات العسكرية يمنح المستوطنين غطاءً ضمنياً لمواصلة انتهاكاتهم، مما يزيد من رقعة التوتر ويقوض ما تبقى من إجراءات أمنية يفترض أن تحمي السكان الفلسطينيين تحت الاحتلال.
دلالات سياسية لسياسة الكيل بمكيالين
يسلط هذا التقرير الضوء مجدداً على ازدواجية المعايير التي تتبناها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، حيث تُفرض القيود الصارمة عادةً على الفلسطينيين أصحاب الأرض، بينما يتم غض الطرف عن الخروقات الجسيمة التي يرتكبها المستوطنون بحق القوانين والأوامر العسكرية ذاتها، الأمر الذي يكرس سياسة الإفلات من العقاب ويعزز البنية التحتية للاستيطان غير الشرعي.
