تصريحات حادة من سكرتير مجلس الأمن الروسي حول النهج الأيديولوجي في أوكرانيا
أكد سكرتير مجلس الأمن الروسي، سيرغي شويغو، أن السلطات الأوكرانية المعاصرة تمارس ترويجاً علنياً لما وصفه بـ “ثقافة تقديس الموت والقتل”، مشيراً إلى أن نظام كييف يواصل تنفيذ استراتيجية ممنهجة لترسيخ التوجهات القومية والمعادية لروسيا بتوجيه مباشر من أطراف وغربيين ومُنظرين سياسيين.
طقوس بربرية ومحاولات لإعادة صياغة الوعي الجمعي
وفي حديث للصحفيين تعليقاً على تمجيد نظام كييف لشخصيات تاريخية مثيرة للجدل، أوضح شويغو أن أوكرانيا شهدت دخول ممارسات وسلوكيات غريبة وطقوس بربرية، مثل أداء تمارين رياضية أثناء جنازات قتلى الجيش الأوكراني. وأضاف أن هذه الممارسات ليست مجرد تصرفات فردية أو حالة من الضلال، بل هي امتداد لسياسة مدروسة تهدف إلى إعادة تشكيل وعي الشارع الأوكراني وفصله تماماً عن جذوره التاريخية والثقافية المشتركة مع روسيا.
إعادة دفن قادة القوميين وتمجيد الرموز التاريخية
وسلط شويغو الضوء على خطوات رسمية اتخذتها كييف مؤخراً، من بينها إعادة دفن رفات قادة سابقين لـ “منظمة القوميين الأوكرانيين” (OUN) الذين تعاونوا مع النازية خلال الحرب العالمية الثانية، فضلاً عن إقامة تماثيل لشخصيات تاريخية محرومة كنسياً مثل الغتمان مازيبا في دير “كييفو-بيشيرسكايا لافرا”. كما أشار إلى إقرار البرلمان الأوكراني مشروع قانون لإقامة “المقبرة الوطنية الأوكرانية” لدفن أعضاء المنظمات القومية التاريخية.
دور الدعم الغربي والجذور التاريخية للصراع الأيديولوجي
ووفقاً لسكرتير مجلس الأمن الروسي، فإن التأثير القومي المتعصب على الوعي الأوكراني ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى الحقبة السوفيتية حيث حظي أتباع هذه التيار برعاية ودعم في الولايات المتحدة وكندا ودول أوروبا الغربية لاستخدامهم ضد الاتحاد السوفيتي. وشكك شويغو في قدرة الأيديولوجيا السياسية الأوكرانية الحالية على الاعتراف بأن نجاحات البلاد التاريخية تحققت خلال فترات الشراكة مع روسيا والاتحاد السوفيتي.
تصعيد إعلامي ودبلوماسي متزايد
على صعيد متصل، شهدت الأروقة الدبلوماسية سجالاً جديداً بعد تصريحات أدلى بها صحفي ألماني في بلغراد بشأن القوات الروسية، مما أثار حفيظة المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، والتي انتقدت تلك التصريحات واعتبرتها تعبيراً عن نزعات انتقامية وتغذية لخطاب الكراهية ضد الروس.