
في خطوة تعكس تصعيداً غير مسبوق في الخطاب السياسي والأمني داخل إسرائيل، أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، موجة جديدة من الجدل الواسع بتصريحاته المثيرة حول ما أُطلق عليه “مبادرة جلب التماسيح للسجون”. فقد أكد بن غفير أنه لا يتأثر بأي انتقادات جماهيرية أو إعلامية تحيط بهذه المبادرة الغريبة، معتبراً أن أي إجراء يثير الرعب في نفوس الأسرى الفلسطينيين هو إجراء “ممتاز”.
منطق الرعب والردع المزعوم
وفي معرض دفاعه عن مقترحه، أشار الوزير الإسرائيلي إلى أن الأسرى يعيشون حالة من الخوف والقلق المستمرين بسبب هذه الأفكار، مضيفاً بسخرية: “ربما نضحك نحن على الأمر، لكنهم لا يضحكون، إنهم يتحدثون عنه ولا ينامون ليلاً”. وتمادى بن غفير في تحدي الأصوات المنتقدة له داخل المجتمع الإسرائيلي وخارجه، متعجباً بالقول: “يقولون إن بن غفير مجنون، لكن ربما كانت دولة إسرائيل بحاجة إلى هذا المجنون”.
هجوم على الجهاز القضائي
ولم يقتصر هجوم بن غفير على منتقديه في الإعلام والشارع، بل امتد ليطال المؤسسة القضائية، حيث وصف تدخل المحكمة في القرارات المتعلقة بمصلحة السجون بأنه “عار وفضيحة”. ورأى الوزير أنه طالما يُسمح باستخدام كلاب الحراسة لأغراض أمنية، فلا يوجد أي مبرر قانوني أو منطقي لمنع استخدام التماسيح لتحقيق ذات الأهداف الترهيبية، بحسب تعبيره.