
أثارت تصريحات جديدة لوزير المالية الإسرائيلي واليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية، بعد تأكيده على أن إدارة شؤون دولة إسرائيل يجب أن تستند بالأساس إلى النصوص والتعاليم الدينية المستمدة من التوراة.
مرجعية دينية لإدارة الدولة
وجاءت تصريحات سموتريتش خلال كلمة ألقاها في مناسبة دينية، حيث شدد على رؤيته الأيديولوجية قائلاً: "إن الله يتحدث إلينا من خلال التوراة، ويخبرنا كيف نتصرف، وكيف ندير دولة إسرائيل من هذا الصرح الديني". واعتبر الوزير أن التوراة تمثل الدستور الفعلي والمرجع الأساسي للقرارات السياسية والمدنية في البلاد.
انتقادات متزايدة ومخاوف من الثيوقراطية
وتأتي هذه التصريحات لتعزز المخاوف القائمة لدى أطياف واسعة من المعارضة الإسرائيلية والمجتمع المدني حيال تزايد نفوذ التيار الديني القومي المتشدد وسعيه لتحويل النظام السياسي إلى نظام ثيوقراطي ديني. واعتبر منتقدون أن هذا الخطاب يقوض المبادئ الديمقراطية ويزيد من حدة الانقسام الداخلي في المجتمع الإسرائيلي.
تأثير الرؤية الدينية على القرارات المصيرية
ويرى مراقبون أن توجهات سموتريتش وشركائه في اليمين المتطرف لم تعد تقتصر على التصريحات النظرية، بل تنعكس بشكل مباشر على السياسات الميدانية وقرارات الحكومة، لا سيما في ملفات الاستيطان في الضفة الغربية، والميزانيات المخصصة للمؤسسات الدينية، وإدارة الصراع الإقليمي برؤية عقائدية بحتة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويثير قلقاً دولياً واسعاً.
