
في خطوة تصعيدية جديدة تستهدف مقومات الحياة الاقتصادية ومصادر رزق المواطنين في الضفة الغربية، شرع أصحاب نحو 40 محلاً تجارياً واقعة على الشارع الالتفافي شرق مدينة جنين، اليوم، بإخلاء محالهم وممتلكاتهم التجارية، وذلك عقب إخطارهم المباشر من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
تداعيات معيشية وكارثة اقتصادية
ويشكل هذا القرار ضربة قاسية للاقتصاد المحلي في محافظة جنين، حيث تعيل هذه المنشآت التجارية عشرات العائلات الفلسطينية التي باتت فجأة بلا مصدر دخل. وتتنوع المحال المستهدفة بين ورش للصيانة، ومتاجر لمواد البناء، ومحلات لبيع المواد الغذائية والخدمات السريعة التي تعتمد بشكل أساسي على الحركة المرورية النشطة عبر الشارع الالتفافي الحيوي.
مخاوف من عمليات هدم وشيكة وتوسيع للتضييق
وعبّر التجار وأصحاب المنشآت عن بؤسهم وحسرتهم أثناء إخراج بضائعهم ومعداتهم تحت تهديد المصادرة والهدم القسري، مؤكدين أن هذه الإخطارات تأتي ضمن سياسة التضييق الممنهجة التي تنفذها سلطات الاحتلال على الامتداد العمراني والتجاري في المناطق المحاذية للطرق الاستيطانية والالتفافية.
وتسود حالة من القلق والترقب في المنطقة خشية أن تكون عملية الإخلاء هذه تمهيداً لعمليات هدم شاملة وتجريف للمنطقة بالكامل، مما يزيد من معاناة أهالي جنين الذين يواجهون ظروفاً ميدانية واقتصادية بالغ الصعوبة والاستمرار في استهداف البنية التحتية والقطاعات الحيوية.