تفاصيل إيداع سعد لمجرد في سجن فرين

سلط الحكم الاستئنافي الصادر بسجن الفنان المغربي سعد لمجرد لمدة 10 سنوات الضوء بشكل كبير على مركز فرين السجني الواقع جنوب العاصمة الفرنسية باريس، وذلك عقب تأكيد تقارير إعلامية مغربية إيداعه فيه لتنفيذ العقوبة. وأوضح موقع “le 360” المغربي أن اختيار هذا السجن جاء نظراً لموقعه الاستراتيجي كأحد أبرز المؤسسات العقابية في منطقة باريس الكبرى، داحضاً الشائعات التي روجت بأنه مخصص حصرا للسجناء الأكثر خطورة.

معلومات أساسية عن سجن فرين الفرنسي

يعد سجن فرين، الواقع في إقليم فال دو مارن قرب باريس، واحداً من أقدم المؤسسات العقابية حيث يعود تاريخ افتتاحه إلى عام 1898 بحسب بيانات وزارة العدل الفرنسية. يضم السجن قسماً خاصاً للرجال وآخر للنساء، إضافة إلى مركز لتقييم السجناء ومرافق متكاملة للرعاية الصحية. ولا يقتصر السجن على فئة واحدة؛ فهو يستقبل الموقوفين في انتظار المحاكمة، والمحكومين بعقوبات قصيرة، إلى جانب أقسام مخصصة لنزلاء الأحكام الطويلة. وتُقدر السعة الإجمالية الرسمية للمركز بـ 1603 أماكن.

أزمة الاكتظاظ وظروف الاحتجاز الكارثية

يواجه سجن فرين تاريخياً انتقادات حادة بسبب الاكتظاظ وضعف البنية التحتية، وهو ما أكدته الهيئة الفرنسية المستقلة للرقابة على أماكن الاحتجاز في تقرير عاجل نشرته، حيث بلغت نسبة الإشغال في قسم الرجال نحو 171 بالمئة. وأشارت البيانات إلى وجود 2008 محتجزين في القسم وحده، يعيش 31 بالمئة منهم في زنازين ضيقة لا تتجاوز مساحتها 9.8 أمتار مربعة ويتقاسمها ثلاثة أشخاص بفضل الأسرة المتراكبة. كما رصد التقرير تدهوراً كبيراً في المرافق الصحية، وتسربات للمياه، وانتشاراً واسعاً للقوارض والحشرات كبق الفراش.

تحركات حقوقية وضغوط إعلامية

أثار الوضع الكارثي في السجن قلقاً واسعاً، حيث سلطت صحيفة “لوموند” الفرنسية الضوء على معاناة النزلاء، بينما لجأ المرصد الدولي للسجون إلى القضاء الإداري للمطالبة بتدخل عاجل لتحسين ظروف الاحتجاز. وتتزامن هذه التطورات مع إعلان هيئة دفاع سعد لمجرد اعتزامها الطعن في الحكم الصادر ضده عن محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي أمام محكمة النقض الفرنسية، في قضية تعود تفاصيلها لعام 2016.

By newpal

اترك رد