زلزال سياسي في تل أبيب: اتهامات لحكومة نتنياهو بالتضحية بالعلاقات الأوروبية خدمةً للمصالح الانتخابية

في خطوة وُصفت بأنها تتجاوز حدود الحماقة السياسية وتلامس حد “الجنون”، وجه مسؤولون إسرائيليون كبار انتقادات لاذعة وحادة لقرار إبعاد هولندا عن مقر التنسيق المدني-العسكري في مدينة كريات غات. وأعرب هؤلاء المسؤولون عن مخاوفهم العميقة من التداعيات الاستراتيجية لهذا القرار الذي يعكس، بحسب تعبيرهم، تخبطاً غير مسبوق في إدارة السياسة الخارجية الإسرائيلية.

حسابات ضيقة ومكاسب انتخابية

وبحسب ما كشفت عنه صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن حكومة بنيامين نتنياهو باتت تضحي باستراتيجية العلاقات الدبلوماسية الممتدة مع القارة الأوروبية، نزولاً عند رغبات ضيقة ومحاولة يائسة للبحث عن أصوات انتخابية على حساب المصلحة العليا للدولة. هذا النهج يثير استياءً عارماً داخل الدوائر الدبلوماسية والأمنية التي ترى أن الأمن القومي بات رهينة للحسابات الحزبية الشخصية.

ارتدادات قوية داخل الاتحاد الأوروبي

ولا يقتصر خطر هذا القرار على العلاقات الثنائية مع هولندا فحسب، بل يُتوقع أن يرتد بقوة على مكانة إسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي ككل. تُعرف أمستردام بثقلها السياسي وتأثيرها الكبير في صياغة مواقف العديد من العواصم الأوروبية الأخرى، مما يعني أن إبعادها قد يخلق جبهة أوروبية موحدة ضد السياسات الإسرائيلية الحالية، ويزيد من عزلة تل أبيب في المحافل الدولية.

ترميم ما أفسدته السياسة

وفي ظل هذا التدهور المتسارع، أكد المسؤولون الإسرائيليون أن الحكومة المقبلة ستجد نفسها أمام تركة ثقيلة وعمل هائل لترميم ما دُمّر من جسور الثقة مع الحلفاء الأوروبيين. إن إصلاح هذا الشرخ الدبلوماسي لن يكون بالأمر الهين، مما يترك إسرائيل مكشوفة أمام تحديات إقليمية ودولية متزايدة بسبب قصر نظر القيادة السياسية الحالية.

By newpal

اترك رد