
في جريمة جديدة تُضاف إلى سلسلة الانتهاكات اليومية بحق الطفولة والنازحين في قطاع غزة، أصيبت الطفلة حلا إبراهيم الشواف بجروح خطيرة في الرقبة، إثر إطلاق نار مكثف ومتواصل من الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة شرق مدينة حمد السكنية، شمالي مدينة خانيونس جنوبي القطاع.
رصاص الغدر يخترق خيام النازحين شرق مدينة حمد
وأفاد مراسلنا في خانيونس بأن آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي فتحت نيران أسلحتها الرشاشة بشكل عشوائي ومكثف صوب خيام النازحين القريبة من مدينة حمد. هذا الاستهداف المباشر أسفر عن إصابة الطفلة حلا الشواف برصاصة في الرقبة أثناء تواجدها داخل خيمة عائلتها، التي لجأت إليها هرباً من القصف المتواصل في مناطق أخرى من القطاع.
وتم نقل الطفلة المصابة على وجه السرعة إلى المجمع الطبي القريب لتلقي العلاج العاجل، حيث وصفت المصادر الطبية حالتها بالحرجة نظراً لحساسية مكان الإصابة في الرقبة، وتعمل الطواقم الطبية جاهدة لإنقاذ حياتها في ظل شح الإمكانيات الطبية والمستلزمات الجراحية.
الإصابة الثالثة منذ الصباح: استهداف ممنهج للأطفال
وتأتي إصابة الطفلة حلا الشواف لتسجل الحالة الثالثة من نوعها منذ ساعات صباح اليوم، جراء عمليات القنص وإطلاق النار المستمرة من قبل الآليات والمسيرات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين بشكل مباشر في مناطق مختلفة من خانيونس.
ويرى مراقبون وموثقون حقوقيون أن استمرار استهداف خيام النازحين في خانيونس، والتي تُصنف كـ “مناطق إنسانية آمنة”، يثبت مجدداً عدم وجود أي مكان آمن في قطاع غزة، حيث يواصل الاحتلال استهداف المدنيين والنساء والأطفال دون رادع دولي.
مأساة النزوح المستمرة تحت وطأة النار
وتعيش آلاف العائلات النازحة في خيام مهترئة مصنوعة من القماش والنايلون شرق مدينة حمد وباقي مناطق خانيونس، حيث تفتقر هذه الخيام لأدنى مقومات الحماية والأمان ضد الرصاص والشظايا المتطايرة، مما يجعل سكانها عرضة للموت أو الإصابة في أي لحظة مع تواصل عمليات التوغل وإطلاق النار العشوائي.
