
في جريمة جديدة تُضاف إلى سلسلة الاستهدافات الممنهجة ضد الكوادر الطبية وعائلاتهم في قطاع غزة، أصيبت فجر اليوم فتاة، هي ابنة المسعف المعروف عطية مراد، برصاصة مباشرة في الرأس أطلقتها دبابات الاحتلال الإسرائيلي المتوغلة في مخيم جباليا للاجئين شمالي القطاع.
تفاصيل استهداف ابنة المسعف عطية مراد
أفادت مصادر محلية وطبية من داخل مخيم جباليا المحاصر بأن آليات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في محاور التقدم فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة بشكل عشوائي ومباشر صوب منازل المواطنين الآمنين فجر اليوم. وأسفر هذا الاستهداف عن إصابة ابنة المسعف في جهاز الدفاع المدني والخدمات الطبية، عطية مراد، بعيار ناري استقر في الرأس، مما وصفت حالتها بالحرجة للغاية.
وقد تم نقل الفتاة المصابة وسط ظروف أمنية بالغة الخطورة ومعقدة إلى ما تبقى من النقاط الطبية العاملة في شمال غزة، والتي تفتقر لأدنى المقومات الطبية والجراحية اللازمة للتعامل مع مثل هذه الإصابات الخطيرة في الدماغ والجمجمة جراء الحصار المطبق المستمر منذ أسابيع.
مخيم جباليا: حصار خانق واستهداف للكوادر الإنسانية
يأتي هذا الحادث المؤلم في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليته العسكرية البرية الثالثة على شمال قطاع غزة ومخيم جباليا على وجه الخصوص. حيث يتعمد الاحتلال شل حركة طواقم الإسعاف والدفاع المدني واستهداف عائلاتهم كوسيلة للضغط والترهيب لإجبار السكان على النزوح القسري.
ويواجه المسعفون في غزة، ومن بينهم والد الفتاة المصابة عطية مراد، خطراً مضاعفاً؛ فبينما يواصلون الليل بالنهار لإنقاذ أرواح الجرحى وانتشال الشهداء من تحت الأنقاض، تتربص قذائف الاحتلال ورصاصه بعائلاتهم داخل المنازل ومراكز الإيواء التي لم تعد آمنة على الإطلاق.
مناشدات لإنقاذ جرحى شمال غزة
أطلقت عائلة المسعف مراد والكوادر الطبية في الشمال مناشدات عاجلة للمنظمات الدولية والصليب الأحمر الدولي للتدخل الفوري لتأمين نقل الفتاة المصابة إلى مستشفيات جنوب القطاع أو خارج غزة لتلقي العلاج الجراحي العاجل، محذرين من خطر ارتقائها شهيدة في ظل انعدام أجهزة التنفس الاصطناعي وغرف العمليات المتخصصة في مستشفيات الشمال المحاصرة والمدمّرة بشكل شبه كامل.
