رئيس مجلس قروي "تل" يفترش مقاعد الانتظار لحماية قريته: نموذج فريد للتفاني في زمن المحن

حين يتقدم المسؤول الصفوف الأمامية

في زمن تتسابق فيه الأجسام للحصول على الراحة وتتوارى فيه المسؤوليات وقت الأزمات، يبرز معدن الرجال الأصلاء لتسطر أروع ملاحم التضحية والانتماء. هذا هو حال السيد وليد زيدان، رئيس مجلس قروي “تل” التابعة لمحافظة نابلس، الذي ضرب مثالاً حياً في القيادة الميدانية والالتزام المطلق بخدمة أبناء شعبه.

ليلة على مقعد السرفيس في مواجهة التهديدات

في مشهد يختزل معاني المسؤولية الوطنية، قضى زيدان ليلته كاملاً وهو ينام على مقعد انتظار لسيارات الأجرة (السرفيس) أمام مقر المجلس القروي. جاءت هذه الخطوة العصامية بالتزامن مع تصاعد دعوات المستوطنين المتطرفين لاقتحام القرية وترويع آمنين فيها، ليكون بذلك خط الدفاع الأول والسد المنيع الذي يرابط في الميدان غير مستعد للبرح حتى يطمئن على سلامة أهالي قريته.

ثمانية أيام من العطاء المستمر

ولم تكن هذه الليلة الاستثنائية سوى امتداد لأيام ثمانية متواصلة سخّر فيها زيدان كل دقيقة وكل طاقة لخدمة سكان القرية وتلبية احتياجاتهم الطارئة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة. ووفقاً لشهادات حية نقلها الصحفي حافظ أبو صبرة، فإن رئيس المجلس لم يتوانَ لحظة واحدة عن تقديم الدعم والمساعدة للطواقم الصحفية التي توافدت لتغطية الأحداث، حيث عمل على توفير كافة التسهيلات الممكنة لهم لأداء رسالتهم الإعلامية بكل مهنية وأمان.

قصة إنسانية تستحق التخليد

إن ما قام به وليد زيدان ليس مجرد واجب وظيفي، بل هو تجسيد حقيقي لمعنى المسؤولية المجتمعية والوطنية. إنه نموذج للإدارة الناجحة القائمة على التواجد الميداني والمشاركة الفعلية للناس همومهم ومخاطرهم، مما يجعله يستحق بجدارة أن يُخلد كرمز من رموز العطاء الفدائي في المشهد الفلسطيني.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *