
شرارة الغضب من قلب القدس
في مثل هذا اليوم، تحولت باحات المسجد الأقصى المبارك إلى مسرح لواجهات عنيفة وإصابات دامية، تزامنًا مع الاقتحام الاستفزازي الذي قام به رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون. لم يكن هذا الحدث مجرد جولة عابرة من الصراع، بل كان الصاعق الذي تفجرت على إثره طاقات الغضب الفلسطيني، معلنًا اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي خلخلت المشهد السياسي والأمني في المنطقة، وعُرفت تاريخياً بـ “انتفاضة الأقصى”.
تداعيات تاريخية ومحطة فاصلة
لقد شكلت أحداث ذلك اليوم نقطة تحول كبرى في مسار القضية الفلسطينية، حيث عمّت المواجهات كافة المدن والقرى الفلسطينية دفاعًا عن المقدسات الإسلامية والمسيحية. لقد رسخت “انتفاضة الأقصى” في الوجدان الجمعي كرمز للصمود والتضحية، ووضعت القضية الفلسطينية في صدارة اهتمامات الرأي العام الدولي، تاركة إرثاً عميقاً من النضال المستمر حتى يومنا هذا.
