
في مشهد يجسد مأساة الأرض والإنسان في فلسطين، تداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مؤثراً للمواطن الفلسطيني خليل الفاري وهو يقف باكياً بحرقة أمام أشجار زيتونه التي تعرضت للاقتلاع والتدمير من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة عرابة، جنوب مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة.
تفاصيل اقتلاع أشجار الزيتون في عرابة بجنين
وأظهر مقطع الفيديو المواطن خليل الفاري وهو يعاين بحزن شديد الدمار الذي لحق بأرضه، حيث تحولت الأشجار المعمرة التي قضى سنوات طويلة في رعايتها وسقايتها إلى حطام ملقى على الأرض. وتأتي هذه الجريمة في سياق حملة تصعيدية مستمرة تقودها سلطات الاحتلال والمستوطنون ضد الأراضي الزراعية الفلسطينية، بهدف التضييق على المواطنين وتهجيرهم من أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.
الزيتون الفلسطيني: حرب صامتة ضد الهوية والصمود
لا يمثل اقتلاع أشجار الزيتون في جنين وسائر مدن الضفة الغربية مجرد خسارة اقتصادية للمزارع الفلسطيني، بل هو استهداف مباشر للهوية الوطنية والصمود الفلسطيني على هذه الأرض. وتعتبر شجرة الزيتون رمزاً متجذراً للوجود الفلسطيني، ما يجعلها هدفاً مستمراً لآليات الاحتلال التي تسعى لقطع الجذور التاريخية التي تربط الفلسطيني بأرضه.
وتشير التقارير الحقوقية إلى تصاعد وتيرة الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين، خاصة في المناطق المصنفة “ج”، حيث يمنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم، وتتعرض محاصيلهم وأشجارهم للتدمير الممنهج دون رادع دولي.
غضب شعبي ودعوات لحماية المزارعين
وقد أثار الفيديو المتداول موجة عارمة من التعاطف والغضب الشعبي على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا الناشطون والفعاليات الوطنية إلى ضرورة توفير حماية دولية عاجلة للمزارعين الفلسطينيين وأراضيهم. كما أكد الأهالي في بلدة عرابة على تمسكهم بأرضهم وإصرارهم على إعادة زراعة كل شجرة يتم اقتلاعها، مؤكدين أن سياسة تفريغ الأرض لن تزيدهم إلا تمسكاً بها وبحقوقهم المشروعة.
