
فجّر الدبلوماسي البريطاني البارز وسفير المملكة المتحدة الأسبق لدى الأمم المتحدة، السير جيريمي غرينستوك، مفاجأة مدوية كشف فيها عن جانب خفي ومثير للجدل من السياسات الغربية تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية السابق، توني بلير، مارس ضغوطاً مباشرة على القيادة الفلسطينية لشطب اسم وطنهم التاريخي من كتبهم الدراسية.
ضغوط لتغيير الرواية التاريخية والجغرافية
وأوضح غرينستوك في شهادته أن توني بلير طالب الجانب الفلسطيني بضرورة حذف مصطلح «فلسطين» بالكامل من المناهج التعليمية المقررة في المدارس، واستبدالها بالتسمية التوراتية الاستيطانية «يهودا والسامرة»، في خطوة تعكس حجم الانحياز السياسي وتماهي الوساطة الدولية مع الرواية الإسرائيلية التي تسعى إلى طمس الهوية الوطنية الفلسطينية وتكريس واقع الاحتلال في الضفة الغربية.
انحياز دبلوماسي وجدل تاريخي
وتعيد هذه التصريحات تسليط الضوء على الدور المثير للجدل الذي لعبه توني بلير إبان رئاسته للحكومة البريطانية ثم خلال فترة عمله كمبعوث خاص للجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط بين عامي 2007 و2015. ويرى مراقبون أن تلك المطالب لم تكن مجرد مقترحات شكلية، بل مثلت محاولة ممنهجة لتصفية الثوابت الوطنية الفلسطينية وإعادة صياغة وعي الأجيال القادمة عبر التدخل المباشر في المحتوى التعليمي والتاريخي للأراضي المحتلة.
