
مقدمة إستراتيجية وتطورات ميدانية
في تطور ميداني بارز، كشفت تقارير إعلامية عبرية، وتحديداً عبر “القناة 14 الإسرائيلية”، عن إبرام ما يُسمى “مجلس السلام” لغزة أول عقد بناء لمشروع إقامة موقع عسكري أساسي. يهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى استيعاب ما يصل إلى 150 شخصاً، ويُخصص خصيصاً لإيواء جنود مغاربة في إطار ترتيبات أمنية معقدة ومتعددة الأطراف تشهدها المنطقة.
تفاصيل التعاقد والشركة المنفذة
أوضحت المصادر ذاتها أن العقد المذكور لم ينجز بصيغته النهائية ورسمياً بعد، إلا أنه مُنح مبدئياً لشركات كبرى متخصصة، وتحديداً شركة “أركل إنترناشيونال” (Arkel International) القادمة من ولاية لويزيانا الأمريكية. وتتمتع هذه الشركة بخبرة واسعة وسجل حافل في تنفيذ أعمال إنشائية وعسكرية لصالح الإدارة الأمريكية في بؤر توتر دولية سابقة، من أبرزها العراق، مما يضفي طابعاً تقنياً وعملياتياً خاصاً على هذا المشروع الجديد.
المواصفات الهندسية والموقع الجغرافي
وفيما يخص تفاصيل البناء والموقع، تشير المعطيات التقنية إلى أن مساحة القاعدة العسكرية المخطط لها حالياً ستتبلور على مساحة متواضعة تقدر بنحو 100 متر في 120 متراً فقط. وستُخصص هذه المنشأة حصرياً لإيواء قوة عسكرية من الجنود المغاربة الذين سيتناوبون على أداء المهام انطلاقاً من قاعدة رئيسية تقع داخل الأراضي الإسرائيلية.
أما من الناحية الجغرافية الميدانية، فمن المقرر أن تقام القاعدة داخل ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”، الذي تسيطر عليه القوات الإسرائيلية، وتحديداً على مسافة تقدر بنحو كيلومتر ونصف فقط من الحدود الإسرائيلية. ونظراً لحساسية المنطقة والتهديدات المحتملة، تم تصميم القاعدة لتكون مجهزة ومزودة بـ “مسار إخلاء سريع” يتم تفعيله فوراً في حال تعرضت هذه القوة الصغيرة لأي هجوم أو تهديد طارئ.